دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص145
عالم الكتب
عدمه.
(ثم إن عجز) الأجنبي بعد الصلح ظانا القدرة على استنقاذها (خير) الأجنبي (بين فسخ) الصلح ; لأنه لم يسلم له المعقود عليه فكان له الرجوع إلى بلده.
(و) بين (إمضاء) الصلح ; لأن الحق له كخيار العيب وإن قال الأجنبي للمدعي أنا وكيل المدعى عليه في مصالحتك عن العين وهو مقر لك بها وإنما يجحدك في الظاهر، فظاهر كلام الخرقي لا يصح الصلح وقال القاضي يصح ثم إن صدقه المدعى عليه ملك العين ورجع الأجنبي بما أدى عنه إن أذنه في دفعه وإن أنكر مدعى عليه الإذن فيه وإن أنكر الإذن فيه أي الدفع فقوله بيمينه وحكمه كمن أدى عن غيره دينا بلا إذنه وإن أنكر الوكالة فقوله مع يمينه ولا رجوع للأجنبي ولا يحكم له بملكها ثم إن كان الأجنبي قد وكل في الشراء فقد ملكها المدعى عليه باطنا وإلا فلا ; لأن الشراء له بغير إذنه وإن قال الأجنبي للمدعي: قد عرف المدعى عليه صحة دعواك ويسألك الصلح عنه ووكلني فيه فصالحه صح، وكان الحكم كما ذكرنا ; لأنه هنا لم يمتنع من أدائه قال في المغني ملخصا.
[فصل في الصلح عما ليس بمال]
(ويصح صلح مع إقرار و) مع (إنكار عن قود) في نفس ودونها.
(و) عن (سكنى) دار ونحوها (و) عن (عيب) في عوض أو معوض، قال في المجرد وإن لم يجز بيع ذلك ; لأنه لقطع الخصومة، فيصح عن قود (يفوق دية) ولو بلغ ديات أو قيل الواجب أحد شيئين، لما روي أن الحسن والحسين وسعيد بن العاص بذلوا للذي وجب له القصاص على هدبة بن خشرم سبع ديات فأبى أن يقبلها ; ولأن المال غير متعين فلم يقع العوض في مقابلته.
(و) يصح الصلح عما تقدم (بما يثبت مهرا) في نكاح من نقد أو عرض قليل أو كثير (حالا ومؤجلا) ; لأنه يصح إسقاطه
و (لا) يصح صلح (بعوض عن خيار) في بيع أو إجارة (أو) عن (شفعة أو) عن (حد قذف) ; لأنها لم تشرع لاستفادة مال بل الخيار للنظر في الأحظ والشفعة لإزالة ضرر الشركة، وحد القذف للزجر عن الوقوع في أعراض الناس (ويسقط جميعها) أي الخيار والشفعة وحد
#