دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص146
عالم الكتب
القذف بالصلح ; لأنه رضي بتركها
(ولا) يصح أن يصالح (سارقا أو شاربا ليطلقه) ولا يرفعه للسلطان ; لأنه لا يصح أخذ العوض في مقابلته، (أو) يصالح (شاهدا ليكتم شهادته) لتحريم كتمانها إن صالحه على ألا يشهد عليه بحق لله أو لآدمي، وكذا على أن لا يشهد عليه بالزور ; لأنه لا يقابل بعوض
(ومن صالح) آخر (عن دار ونحوها) ككتاب وحيوان بعوض (فبان العوض مستحقا) لغير المصالح أو بان القن حرا (رجع بها) أي الدار ونحوها المصالح عنها إن بقيت وببدلها إن تلفت إن كان الصلح (مع إقرار) المدعى عليه ; لأنه بيع حقيقة وقد تبين فساده لفساد عوضه فرجع فيما كان له (و) رجع (بالدعوى) أي إلى دعواه قبل الصلح.
(وفي الرعاية: أو قيمة المستحق) المصالح به (مع إنكار) لتبين فساد الصلح بخروج المصالح به غير مال أشبه ما لو صالح بعصير فبان خمرا فيعود الأمر إلى ما كان عليه قبله. ووجه ما في الرعاية أن المدعي رضي بالعوض وانقطعت الخصومة ولم يسلم له فكان له قيمته، ورد بأن الصلح لا أثر له لتبين فساده.
(و) رجع المصالح (عن قود) من نفس أو دونها بعوض وبان مستحقا (بقيمة عوض) مصالح به لتعذر تسليم ما جعل عوضا عنه وكذا لو صالح عنه بقن فخرج حرا (وإن علماه) أي علم المتصالحان أن العوض مستحق أو حر حال الصلح (فبالدية) يرجع ولي الجناية لحصول الرضا على ترك القصاص، فيسقط إلى الدية، وكذا لو كان مجهولا كدار وشجرة فتبطل التسمية وتجب الدية وإن صالح على عبد أو بعير ونحوه مطلق صح وله الوسط
(ويحرم أن يجري) شخص (في أرض غيره أو) في (سطحه) أي الغير (ماء) ولو تضرر بتركه (بلا إذنه) أي رب الأرض أو السطح لتضرره أو تضرر أرضه وكزرعها (ويصح صلحه على ذلك) أي إجراء مائه في أرض غيره أو سطحه (بعوض) ; لأنه إما بيع أو إجارة (ف) إن صالحه على إجراء مائه في أرضه أو سطحه (مع بقاء ملكه) أي رب المحل الذي يجري فيه الماء بأن تصالحا على إجرائه فيه وملكه بحاله فهو (إجارة) ; لأن المعقود عليه المنفعة.
(وإلا) بأن لم يتصالحا على إجرائه فيه مع بقاء ملكه (ف) هو (بيع) ; لأن العوض في مقابلة المحل (ويعتبر) لصحة ذلك إذا وقع إجارة (علم قدر الماء) الذي يجريه لاختلاف ضرره بكثرته وقلته (بساقيته) أي الماء الذي يخرج فيها إلى المحل الذي يجري فيه ; لأنه لا يجري فيها أكثر من مائها.
(و) علم قدر (ماء
#