دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص148
عالم الكتب
مسألة البيع والصلح على التأبيد ولا فيما إذا كان سقوطا يمكن عوده وهو واضح.
(و) له (إعادته مطلقا) أي سواء زال لسقوطه أو سقوط ما تحته أو لهدمه له أو غيره ; لأنه استحق بقاءه بعوض (و) له (الصلح على عدمها) أي الإعادة ; لأنه إذا جاز بيعه منه جاز صلحه عنه (ك) ما له الصلح (على زواله) أي رفع ما على العلو من بنيان أو خشب سواء صالحه عنه بمثل العوض المصالح به على وضعه أو أقل أو أكثر ; لأنه عوض عن المنفعة المستحقة له فصح بما اتفقا عليه، وكذا لو كان له مسيل ماء في أرض غيره أو ميزاب ونحوه فصالح رب الأرض مستحقه ليزيله عنه بعوض جاز (و) له (فعله) أي ما تقدم من الممر وفتح الباب بالحائط وحفر البقعة بالأرض بئرا ووضع البناء والخشب على علو غيره (صلحا أبدا) ; لأنه يجوز بيعه وإجارته فجاز الاعتياض عنه بالصلح (أو) فعله (إجارة مدة معينة) ; لأنه نفع مباح مقصود (وإذا مضت بقي وله) أي مالك العلو (أجرة المثل) ولا يطالب بإزالة بنائه وخشبه ; لأنه العرف فيه ; لأنه يعلم أنها لا تستأجر كذلك إلا للتأبيد، ومع التساكت له أجرة المثل، ذكر معناه ابن عقيل في الفنون قلت: وعلى قياسه الحكورة المعروفة.
[فصل في حكم الجوار]
بكسر الجيم مصدر جاور وأصله الملازمة ومنه قيل للمعتكف مجاور لملازمة الجار جاره في المسكن.
وفي الحديث «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» (إذا حصل في هوائه) أي الإنسان أو على جداره (أو) في (أرضه) التي يملكها أو بعضها أو يملك نفعها أو بعضه (غصن شجر غيره أو عرقه) أي حصل في هوائه غصن شجر غيره أو حصل في أرضه عرق شجر غيره (لزمه) أي رب الغصن والعرق (إزالته) برده إلى ناحية أخرى أو قطعه سواء أثر ضررا أو لا ليخلي ملكه الواجب إخلاؤه والهواء تابع للقرار.
(وضمن) رب غصن أو عرق (ما تلف به بعد طلب) بإزالته لصيرورته معتديا بإبقائه وبناه في المغني على مسألة ما إذا مال حائطه فلم يهدمه حتى أتلف شيئا فعليه لا ضمان عليه مطلقا كما صححه في الإنصاف ; لأنه ليس من فعله وإذا أبى) رب غصن
#