دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص152
عالم الكتب
بلا إذنه لمشقة التحرز منه وعدم الضرر فيه.
(و) يجوز (نظره) أي الإنسان (في ضوء سراج غيره) بلا إذنه نصا لما تقدم
(وإن طلب شريك في حائط) انهدم طلقا أو وقفا (أو) في (سقف انهدم) مشاعا بينهما أو بين سفل أحدهما وعلو الآخر (شريكه) فيه ببناء معه أي الطالب (أجبر) المطلوب على البناء معه نصا (ك) ما يجبر على (نقضه) معه (عند خوف سقوط) الحائط أو السقف دفعا لضرره لحديث «لا ضرر ولا ضرار» وكون الملك لا حرمة له في نفسه توجب الإنفاق عليه مسلما لكن حرمة الشريك الذي يتضرر بترك البناء توجب ذلك.
وإذا أبى) شريك البناء مع شريكه وأجبره عليه حاكم وأصر (أخذ حاكم) ترافعا إليه (من ماله) أي الممتنع النقد وأنفق بقدر حصته (أو باع) الحاكم (عرضه) أي الممتنع إن لم يكن له نقد (وأنفق) من ثمنه مع شريكه بالمحاصة لقيامه مقام الممتنع وإذا تعذر) ذلك على الحاكم لنحو تغييب ماله (اقترض عليه) الحاكم ليؤدي ما عليه كنفقة نحو زوجته.
(وإن بناه) شريك (بإذن شريكه) أو بإذن (حاكم أو) بدون إذنهما (ليرجع) على شريكه وبناه (شركة رجع) لرجوعه على المنفق عنه فقد قام عنه بواجب.
(و) إن بناه شريكه (لنفسه بآلته) أي المنهدم (ف) المبني (شركة) بينهما كما كان ; لأن الباني إنما أنفق على التأليف وهو أثر لا عين يملكها وليس له أن يمنع شريكه من الانتفاع به قبل أخذ نصف نفقة تأليفه، كما أنه ليس له نقضه.
(و) إن بناه لنفسه (بغيرها) أي غير آلة المنهدم (ف) البناء (له) أي الباني خاصة (وله) أي الباني (نقضه) ; لأنه ملكه (لا إن دفع) له (شريكه نصف قيمته) فلا يملك نقضه ; لأنه يجبر على البناء فأجبر على الإبقاء وليس لغير الباني نقضه ولا إجبار الباني على نقضه ; لأنه إذا لم يملك منعه من بنائه فأولى أن لا يملك إجباره على نقضه وإن لم يرد الانتفاع به وطالبه الباني بالغرامة أو القيمة لم يلزمه إلا إن أذن وإن كان له رسم الانتفاع ووضع خشب وقال: إما أن تأخذ مني نصف قيمته لأنتفع به، أو تقلعه لنعيد البناء بيننا، لزمه إجابته ; لأنه لا يملك إبطال رسومه وانتفاعه
(وكذا إن احتاج لعمارة نهر أو بئر أو دولاب أو ناعورة أو قناة مشتركة) بين اثنين فأكثر فيجبر الشريك على العمارة إن امتنع وفي النفقة ما سبق تفصيله (ولا يمنع شريك من عمارة) تلك الحائط وإذا فعل) أي عمر فيها (فالماء) بين الشركاء (على الشركة) كما كان، وليس للمعمر منعه ممن لم يعمر ; لأن
#