دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص153
عالم الكتب
القرار لهم والماء ينبع منه، وإنما أثر أحدهما في نقل الطين منه ونحوه، وليس له فيه عين مال، أشبه الحائط إذا عمره بآلته، وفي الرجوع بالنفقة ما سبق من التفصيل
(وإن بنيا ما بينهما نصفين) من حائط أو غيره (والنفقة) بينهما (كذلك) أي نصفين (على أن لأحدهما أكثر) مما للآخر بأن شرطا لأحدهما الثلثين وللآخر الثلث مثلا لم يصح ; لأنه صالح على بعض ملكه ببعضه أشبه ما لو أقر له بدار فصالحه بسكناها (أو) بنياه على (أن كلا منهما يحمله ما احتاج) إليه (لم يصح، ولو وصفا الحمل) ; لأنه لا ينضبط
(وإن عجز قوم عن عمارة قناتهم أو نحوها) كنهرهم (فأعطوها لمن يعمرها ويكون منها جزء معلوم) كنصف أو ربع (صح) وكذا إن لم يعجزوا على ما يأتي في الإجارة كدفع رقيق لمن يربيه بجزء معلوم منه وغزل لمن ينسجه كذلك
(ومن له علو) من طبقتين والسفل لآخر (أو) له (طبقة ثالثة) وما تحتها لغيره فانهدم السفل في الأولى أو السفل أو الوسط أو هما في الثانية (لم يشارك) رب العلو (في) النفقة على (بناء ما انهدم تحته) من سفل أو وسط ; لأن الحيطان إنما تبنى لمنع النظر والوصول إلى الساكن وهذا يختص به من تحته دون رب العلو (وأجبر عليه) أي على بنائه (مالكه) أي المنهدم تحت ليتمكن رب العلو من انتفاعه به.
(ويلزم الأعلى) جعل (سترة تمنع مشارفة الأسفل) لحديث «لا ضرر ولا ضرار» " إذ الإشراف على الجار إضرار به لكشفه جاره واطلاعه على حرمه وإذا استويا) فلم يكن أحد الجارين أعلى من الآخر (اشتركا) في السترة ; لأنه لا أولوية لأحدهما على الآخر فإن امتنع أحدهما من ذلك أجبر ; لأنه حق عليه فأجبر عليه كسائر الحقوق، وليس له الصعود على سطحه قبل بناء سترة حيث كان يشرف على جاره، ولا يلزمه سد طاقة إذا لم يشرف منه على جاره ولا يجبر ممتنع من بناء حائط بين ملكيهما، ويبني الطالب في ملكه إن شاء
(ومن هدم بناء له) أي الهادم (فيه جزء) وإن قل (إن خيف سقوطه) حال هدمه (فلا شيء عليه) لشريكه لوجوب هدمه إذن (وإلا) يخف سقوطه (لزمه إعادته) كما كان، لتعديه على حصة شريكه، ولا يمكن الخروج من عهدة ذلك إلا بإعادة جميعه، وقياس المذهب يلزمه أرش نقصه بالنقص.
#