دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص163
عالم الكتب
(ما بقي) أي العين السالمة نصا ; لأن السالم من العينين وجده ربه بعينه فيدخل في عموم الخبر.
(و) الرابع: كون (السلعة بحالها) بأن لم تنقص ماليتها لذهاب صفة من صفاتها مع بقاء عينها بأن (لم توطأ بكر ولم يجرح قن) جرحا تنقص به قيمته، فإن وطئت أو جرح فلا رجوع لذهاب جزء من العين له بدل، وهو المهر والأرش، فمنع الرجوع كقطع اليد بخلاف وطء ثيب بلا حمل وهزال ونسيان صنعة.
(و) بأن (لم تختلط بغير متميز) فإن خلط زيت بزيت ونحوه فلا رجوع ; لأنه لم يجد عين ماله، بخلاف خلط بر بحمص فلا أثر له.
(و) بأن (لم تتغير صفاتها بما يزيل اسمها كنسج غزل وخبز دقيق) أي جعله خبزا (وجعل دهن) كزيت (صابونا) وشريط إبرا ونحوه، أو قطع ثوب قميصا ونحوه، فإن جعل كذلك فلا رجوع لما تقدم.
(و) الخامس كون السلعة (لم يتعلق بها حق كشفعة) فإن تعلق بها حق شفعة فلا رجوع لسبق حق الشفيع ; لأنه ثبت بالبيع، وحق البائع ثبت بالحجر والسابق أولى.
(و) ك (جناية) فإن كان قنا فجنى على المفلس أو غيره، ذكره في شرحه، فلا رجوع لربه فيه ; لأن الرهن يمنعه، وحق الجناية مقدم عليه، فأولى أن يمنع.
(و) ك (رهن) فإن رهنه فلا يصح لربه رجوع فيه ; لأن المفلس عقد عليه قبل الحجر عقدا منع به نفسه من التصرف فيه، فمنع باذله الرجوع فيه كالهبة ; ولأن رجوعه إضرار بالمرتهن، ولا يزال الضرر بالضرر فإن كان دين المرتهن دون قيمة الرهن بيع كله ورد باقي ثمنه في المقسم، وإن بيع بعضه لوفاء الدين فباقيه بين الغرماء (وإن أسقطه) أي الحق (ربه) كإسقاط الشفيع شفعته وولي الجناية أرشها ورد المرتهن الرهن (فكما لو لم يتعلق) بالعين حق فلربها أخذها لوجد أنها بعينها خالية من تعلق حق غيره بها.
(و) السادس كون السلعة (لم تزد زيادة متصلة كسمن وتعلم صنعة) ككتابة وتجارة ونحوهما (وتجدد حمل) في بهيمة، فإن زادت كذلك فلا رجوع ; لأن الزيادة للمفلس لحدوثها في ملكه، فلم يستحق رب العين أخذها منه كالحاصلة بفعله ; ولأنها لم تصل إليه من البائع فلم يستحق أخذها منه كغيرها من أمواله، ويفارق الرد بالعيب ; لأنه من المشتري، فقد رضي بإسقاط حقه من الزيادة، والخبر محمول على من وجد متاعه على صفته ليس بزائد لتعلق حق الغرماء بالزيادة، و (لا) يمنع الحمل الرجوع (إن ولدت) البهيمة عند المفلس ; لأنه زيادة منفصلة ككسب
#