شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص165

عالم الكتب

بالصبغ أو القصارة فإن نقصت قيمته لم يرجع ; لأنه نقص بفعله فأشبه إتلاف البعض، ورد هذا التعليل في المغني بأنه نقص صفة فلا يمنع الرجوع كنسيان صنعة وهزال، ولا رجوع في صبغ به ولا صبغ زيت لت به ولا مسامير سمر بها بابا ولا حجر بنى عليه ولا خشب سقف به وسواء كان الصبغ من رب الثوب وحده فيرجع بالثوب وحده ويضرب بثمن الصبغ مع الغرماء، والمفلس شريك بزيادة الصبغ (ولا) يمنعه (زيادة منفصلة) كثمرة وكسب وولد نقص بها المبيع أو لم ينقص إذا كان نقص صفة لوجدانه عين ماله لم تنقص عينها ولم يتغير اسمها.

(وهي) أي الزيادة (لبائع) نصا في ولد الجارية ونتاج الدابة واختاره أبو بكر وغيره (وظهر في التنقيح رواية كونها) أي الزيادة المنفصلة (لمفلس) قال: وعنه لمفلس وهو أظهر، انتهى. واختاره ابن حامد وغيره وصححه في المغني والشرح وجزم به في الوجيز قال في المغني: يحمل كلام أحمد على أنه باعهما في حال حملهما فيكونان مبيعين ولهذا خص هذين بالذكر قال ولا ينبغي أن يقع في هذا اختلاف لظهوره قلت: ويؤيده حديث «الخراج بالضمان» . (ولا) يمنع رجوعه (غرس أرض أو بناء فيها) لإدراكه متاعه بعينه كالثوب إذا صبغ وكذا زرع أرض ويبقى إلى حصاده بلا أجرة وإذا رجع) رب أرض فيها (قبل قلع) غراس وبناء (واختاره) أي القلع (ويسوي حفرا) .

وكذا لو اشترى غرسا وغرسه في أرضه أو أرض اشتراها من آخر ثم أفلس، بخلاف من وجد عين ماله ناقصة فرجع فيها فإنه لا يرجع في النقص ; لأن النقص كان في ملك المفلس، وهنا حدث بعد الرجوع في العين فلهذا ضمنوه ويضرب بالنقص مع الغرماء (ولمفلس مع الغرماء القلع) لغرس وبناء (ويشاركهم آخذ) لأرضه (بالنقص) أي بأرش نقصها بالقلع ; لأنه نقص حصل لتخليص ملك المفلس فكان عليه وإذا أبوه) أي أبى المفلس والغرماء القلع لم يجبروا عليه لوضعه بحق.

وحينئذ (فلآخذ) أرضه (القلع) للغراس أو البناء (وضمان نقصه أو أخذ غرس أو بناء بقيمته) لحصوله في ملكه بحق كالمعار والمؤجر وإذا أباهما) أي أبى من يريد الرجوع في الأرض القلع مع ضمان النقص وأخذ الغراس أو البناء بقيمته (أيضا) أي مع إباء المفلس والغرماء القلع (سقط) حقه في الرجوع ; لأنه ضرر على المفلس وعلى الغرماء ولا يزال الضرر بالضرر وفرق بين الثوب إذا صبغ حيث يرجع رب الدين به

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية