شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص167

عالم الكتب

للمفلس بدلهما (أو يترك له) من ماله (بدلهما) دفعا لحاجته (ويبذل أعلى) مما يصلح لمثله من مسكن وخادم وثوب وغيرها (بصالح) لمثله ; لأنه أحظ للمفلس والغرماء (و) يجب أن يترك للمفلس أيضا (ما) أي شيء من ماله ل (يتجر به) إن كان تاجرا (أو) يترك له (آلة تحرف) إن كان ذا صنعة.

قال أحمد في رواية الميموني: يترك له قدر ما يقوم به معاشه ويباع الباقي

(ويجب له) أي المفلس (ولعياله) من زوجة وولد ونحوه (أدنى نفقة مثلهم من مأكل ومشرب وكسوة وتجهيز ميت) بمعروف ويكفن في ثلاثة أثواب وقدم في الرعاية في واحد من مفلس أو واحد ممن تلزمه نفقته غير زوجة (من ماله حتى يقسم) ماله ; لأن ملكه باق عليه قبل القسمة (وأجرة مناد ونحوه) ككيال ووزان وحمال وحافظ (لم يتبرع) واحد بعمله (من المال) ; لأنه حق على المفلس ; لأنه طريق لوفاء دينه متعلق بالمال، فكان منه كحمل الغنيمة.

(وإن عينا) أي المفلس والغريم واحدا كان أو جماعة (مناديا غير ثقة رده حاكم بخلاف بيع مرهون) عين راهن ومرتهن له مناديا ; لأن للحاكم نظرا في بيع مال المفلس لاحتمال ظهور غريم بخلاف المرهون وإذا اختلف تعيينهما) بأن عين المفلس زيدا والغريم عمرا مثلا وكل منهما ثقة (ضمنهما) حاكم (إن تبرعا) بعملهما ; لأنه أسكن لقلب كل منهم من غير ضرر على أحد (وإلا) بأن لم يتبرعا ولا أحدهما (قدم) الحاكم (من شاء) منهما فإن تطوع أحدهما قدم ; لأنه أوفر

(ويبدأ) بالبناء للمفعول، أي يبدأ الحاكم في قسم ماله (بمن جنى عليه) حرا كان أو قنا. (قن المفلس) لتعلق حقه بين الجاني بحيث يفوت بفواته، بخلاف من جنى عليه المفلس فإنه أسوة الغرماء لتعلق حقه بذمته. (فيعطى) بالبناء للمفعول ولي الجناية (الأقل من ثمنه) أي الجاني (أو) الأقل من (الأرش) فإن كان ثمنه عشرة وأرش الجناية اثني عشر أعطي العشرة لتعلق حقه بعينه فقط.

وإن كان بالعكس أعطي أيضا العشرة ; لأنه لا يستحق إلا أرش الجناية ويرد الباقي للمقسم ما لم تكن الجناية بإذن سيده أو أمره فعليه أرش الجناية كله ويضرب مع الغرماء (فيختص) هو الجاني ; لأن العبد إذن كالآلة (ثم يبدأ بمن عنده رهن) لازم من الغرماء (فيختص) أي يخصه الحاكم (بثمنه) إن كان بقدر دينه أو أقل ; لأن حقه متعلق بعين الرهن وذمة الراهن، بخلاف بقية الغرماء.

وإذا بقي) للمرتهن (دين) بعد ثمن الرهن (حاصص) المرتهن (الغرماء) بالباقي لمساواته

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية