دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص168
عالم الكتب
لهم فيه (وإن فضل عنه) أي الدين شيء من ثمن الرهن (رد) الفاضل (على المال) ; لأنه انفك من الرهن بالوفاء، فصار كسائر مال المفلس (ثم) يبدأ (بمن له عين مال) قبل حجر عليه فيأخذها بشروطه المتقدمة (أو) كان (استأجر عينا) كعبد ودار (من مفلس) قبل حجر عليه (فيأخذهما) لاستيفاء نفعها مدة إجارتها لتعلق حقه بالعين والمنفعة وهي مملوكة له في تلك المدة فإن اتفق الغرماء مع المفلس على بيعها بيعت، والإجارة بحالها وإن طلب بعضهم البيع في الحال وبعضهم التأخير إلى انقضاء المدة قدم من طلب البيع في الحال.
(وإن بطلت) الإجارة (في) أول المدة وقبل دخولها ضرب له بما عجله من الأجرة وفي (أثناء المدة) لنحو موت العبد أو انهدام الدار (ضرب له) أي المستأجر (بما بقي) له من أجرة عجلها كما لو استأجر دابته أو عبده لعمل معلوم في الذمة ثم ماتا (ثم يقسم) الحاكم (الباقي) من المال (على قدر ديون من بقي) من غرمائه تسوية لهم ومراعاة لكمية حقوقهم فإن قضى حاكم أو مفلس بعضهم لم يصح ; لأنهم شركاؤه فلم يصح اختصاصهم دونه وإن كان فيهم من دينه غير نقد ولم يكن في ماله من جنسه ولم يرض بأخذ عوضه نقدا اشترى له بحصته من النقد من جنس دينه كدين سلم.
(ولا يلزمهما) أي الغرماء الحاضرين (بيان أن لا غريم سواهم) بخلاف من أثبت أنه وارث خاص ; لأنه مع كون الأصل عدم الغريم لا يحتمل أن يقبض أحدهم فوق حقه، بخلاف الوارث فإنه يحتمل أخذه ملك غيره فاحتيط بزيادة استظهار (ثم إن ظهر رب) دين (حال رجع على كل غريم بقسطه) أي بقدر حصته ; لأنه لو كان حاضرا لقاسمهم فيقاسم إذا ظهر كغريم الميت يظهر بعد قسم ماله (ولم تنقض) القسمة ; لأنهم لم يأخذوا زائدا على حقهم وإنما تبين مزاحمتهم فيما قبضوه من حقهم قال في الفروع: وظاهر كلامهم يرجع على من أنفق ما قبضه بحصته.
وفي فتاوى الموفق: لو وصل مال الغائب فأقام رجل بينة أن له عليه دينا وأقام آخر بينة، إن طالبا جميعا اشتركا، وإن طالب أحدهما اختص به لاختصاصه بما يوجب التسليم وعدم تعلق الدين بماله.
ومراده أي الموفق ولم يطالب أصلا وإلا شاركه ما لم يقبضه. (ومن دينه مؤجل) من الغرماء (لا يحل) نصا فلا يشارك ذوي الديون الحالة ; لأن الأجل حق للمفلس فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه، ولا يوجب الفلس حلول ماله فلا يوجب حلول ما عليه كالإغماء
#