شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص175

عالم الكتب

[فصل وولاية مملوك لسيده]

(فصل وولاية مملوك لسيده) ; لأنه ماله (ولو) كان سيده (غير عدل) ; لأن تصرف الإنسان في ماله لا يتوقف على عدالته

(و) ولاية (صغير) عاقل أو مجنون (وبالغ مجنون) ومن بلغ سفيها واستمر (لأب بالغ) لكمال شفقته، فإن ألحق الولد بابن عشر فأكثر ولم يثبت بلوغه فلا ولاية له ; لأنه لم ينفك عنه الحجر فلا يكون وليا (رشيد) ; لأنه غير محجور عليه (ثم) الولاية بعد أب (لوصيه) ; لأنه نائب الأب، أشبه وكيله في الحياة (ولو) كان وصيه (بجعل وثم متبرع) بالنظر له (أو) كان الأب أو وصيه (كافرا على كافر) إن كان عدلا في دينه ولا ولاية لكافر على مسلم (ثم) بعد الأب ووصيه فالولاية ل (حاكم) لانقطاع الولاية من جهة الأب فتكون للحاكم كولاية النكاح ; لأنه ولي من لا ولي له.

(وتكفي العدالة) في الولي (ظاهرا) فلا يحتاج حاكم إلى تعديل أب أو وصيه وللمكاتب ولاية ولده التابع له دون الحر (فإن عدم) حاكم أهل (فأمين يقوم مقامه) أي الحاكم وعلم منه أنه لا ولاية للجد والأم وباقي العصبات، وحاكم عاجز كالعدم قاله الشيخ تقي الدين، نقل ابن الحكم فيمن عنده مال تطالبه الورثة فيخاف من أمره ترى أن يخبر الحاكم ويدفعه إليه؟ قال: أما حكامنا اليوم هؤلاء فلا أرى أن يتقدم إلى أحد منهم ولا يدفع إليه شيئا

(وحرم تصرف ولي صغير) وولي (مجنون) وسفيه (إلا بما فيه حظ) للمحجور عليه لقوله تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} [الإسراء: 34] والسفيه والمجنون في معناه وإذا تبرع) الولي بصدقة أو هبة (أو حابى) بأن باع من مال موليه بأنقص من ثمنه أو اشترى له بأزيد (أو زاد) في الإنفاق (على نفقتهما) أي الصغير والمجنون بالمعروف (أو) زاد في الإنفاق على (من تلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن) ما تبرع به وما حابى به والزائد في النفقة لتفريطه.

وللولي تعجيل نفقة مولاه مدة جرت بها عادة أهل بلده إن لم يفسدها (وتدفع) النفقة (إن أفسدها يوما بيوم فإن أفسدها) أي النفقة مولى عليه بإتلاف أو دفع لغيره (أطعمه) الولي (معاينة) وإلا كان مفرطا (وإن أفسد كسوته ستر عورته فقط في بيت إن لم يمكن تحيل) على إبقائها عليه، و (لو) كان التحيل (بتهديد) فإذا أراه الناس ألبسه فإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية