دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص176
عالم الكتب
عاد نزعه عنه، ويقيد المجنون إن خيف عليه نصا
(ولا يصح أن يبيع) ولي صغير ومجنون من مالهما لنفسه (أو يشتري) من مالهما لنفسه (أو يرتهن من مالهما لنفسه) ; لأنه مظنة التهمة (غير أب) فله ذلك، ويلي طرفي العقد ; لأنه يلي بنفسه والتهمة منتفية بين الوالد وولده، إذ من طبعه الشفقة عليه والميل إليه وترك حظ نفسه لحظه، بخلاف غيره
(وله) أي الأب مكاتبة قنهما (ولغيره) أي الأب من الأولياء وهو الوصي والحاكم (مكاتبة قنهما) أي الصغير والمجنون ; لأن فيه تحصيلا لمصلحة الدنيا والآخرة وقيدها بعض الأصحاب بما إذا كان فيها حظ (و) لأب وغيره (عتقه) أي قنهما (على مال) ; لأنه معاوضة فيها حظ أشبه البيع، وليس له العتق مجانا (و) لأب وغيره (تزويجه) أي قنهما (لمصلحة) ولو بعضه ببعض لإعفافه عن الزنا، وإيجاب نفقة الأمة على زوجها.
(و) لأب وغيره (إذنه) أي رقيق محجوره (في تجارة) بماله كاتجار وليه فيه بنفسه.
(و) لأب وغيره (سفر بمالهما) للتجارة أو غيرها (مع أمن) بلد وطريق، لجريان العادة به في مال نفسه فإن كان البلد أو طريقه غير آمن لم يجز (و) لأب وغيره (مضاربته به) أي الاتجار بمالهما بنفسه، لحديث ابن عمر مرفوعا «من ولي يتيما له مال فليتجر به ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» .
وروي موقوفا على عمر وهو أصح، ولأنه أحظ للمولى عليه (ولمحجور ربحه كله) ; لأنه نماء ماله فلا يستحقه غيره إلا بعقد ولا يعقدها الولي لنفسه للتهمة
(و) لولي (دفعه) أي مال محجور عليه لغيره (مضاربة بجزء) مشاع معلوم (من ربحه) ; لأن عائشة رضي الله تعالى عنها " أبضعت مال محمد بن أبي بكر " ولنيابة الولي عن محجوره في كل ما فيه مصلحة، وللعامل ما شورط عليه (و) لولي (بيعه) أي مال مولاه (نساء) أي إلى أجل لمصلحة (و) له (قرضه ولو بلا رهن لمصلحة) بأن يكون ثمن المؤجل أكثر مما يباع به حالا أو يكون القرض لمليء يأمن جحوده خوفا على المال من نحو سفر (وإن أمكنه) أي الولي أخذ رهن أو ضمين بثمن أو قرض (فالأولى أخذه) احتياطا (وإن تركه) أي التوثق ولي مع إمكانه (فضاع المال لم يضمنه) الولي ; لأن الظاهر السلامة فلا يقرضه لمودة ومكافأة نصا.
(و) له (هبته بعوض) ; لأنها في معنى البيع وفيها ما فيه (و) له (رهنه لثقة لحاجة وإيداعه) ولو مع إمكان قرضه لمصلحة (و) له (شراء عقار) من مالهما ليستغل لهما مع بقاء الأصل
#