شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص182

عالم الكتب

(ومتى عزل سيد قنه) بأن منعه من التجارة (انعزل وكيله) أي وكيل القن (ك) انعزال (وكيل) بعزله.

(و) كانعزال وكيل (مضارب) بفسخ رب المال المضاربة ; لأنه يتصرف لغيره بإذنه، وتوكيله فرع إذنه، فإذا بطل الإذن بطل ما ينبني عليه (لا كصبي) أذن له وليه أن يتجر بماله ووكل الأصل ثم منعه وليه من التجارة فلا ينعزل وكيله.

(و) لا (مكاتب) أذن له سيده فيما يحتاج إلى إذنه فوكل فيه ثم منعه سيده فلا ينعزل وكيله (و) لا (كمرتهن أذن لراهن في بيع) رهن فوكل فيها الراهن ثم رجع المرتهن عن إذنه فلا ينعزل وكيل الراهن ; لأن كلا من هؤلاء الثلاثة متصرف في ماله لنفسه فلا ينعزل وكيله بتغير الحال فإذا زال المانع فللوكيل التصرف بالإذن الأول

(ويصح أن يشتري) قن مأذون في تجارة (من) أي قنا (يعتق على مالكه) أي المشتري (لرحم) كأخي سيده (أو قول) أي تعليق كقوله: إن ملكت عبد زيد فهو حر (أو) أي ويصح أن يشتري المأذون له (زوجا له) أي لسيده رجلا كان أو امرأة وينفسخ به النكاح

و (لا) يصح أن يشتري العبد المأذون له (من مالكه) شيئا (ولا أن يبيعه) مالكه كغير المأذون، ولا يسافر بلا إذن سيده ; لأن ملك السيد في رقبته وماله أقوى من المكاتب، ولا يتناول الإذن في التجارة البيع الفاسد

(ومن رآه سيده أو وليه يتجر فلم ينهه لم يصر مأذونا له) كتزويجه وبيعه ماله لافتقار التصرف إلى الإذن فلا يقوم السكوت مقامه كتصرف أحد المتراهنين في الرهن مع سكوت الآخر وكتصرف الأجنبي

(ويتعلق) جميع (دين) قن (مأذون له) إن استدانه لتجارة فيما أذن له فيه أو غيره نصا ; لأنه غر الناس بإذنه له وكذا ما اقترضه ونحوه بإذن سيده (بذمة سيده) ; لأنه متصرف لسيده ولهذا له الحجر عليه وإمضاء بيع خيار له وفسخه ويثبت الملك له وسواء كان بيد المأذون له مال أو لا.

(و) يتعلق (دين غيره) أي غير المأذون له في تجارة بأن اشترى في ذمته أو اقترض بغير إذن سيده وتلف ما اشتراه أو اقترضه بيده أو يد سيده (برقبته) فيفديه سيده بالأقل من الدين أو قيمته أو يبيعه ويعطيه أو يسلمه لرب الدين لفساد تصرفه فأشبه أرش جنايته.

(وإن أعتق) رقيق تعلق دينه برقبته (لزم سيده) فيفديه بأقل الأمرين ; لأنه فوت رقبته على رب الحق بإعتاقه (ومحله) أي محل تعلق استدانة غير مأذون برقبته (إن تلف) ما استدانه (وإلا) بأن لم يتلف (أخذ) أي أخذه مالكه (حيث أمكن) أخذه له لبقاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية