شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص183

عالم الكتب

ملكه عليه لفساد العقد.

(ومتى اشتراه) أي العبد (رب دين تعلق) دينه (برقبته) أي العبد (تحول) الدين المتعلق برقبته (إلى ثمنه) الذي اشتراه به ; لأنه بدل كقيمته لو أتلف، فيخير بائع بين فدائه وأخذ الثمن وبين إعطائه في الدين بعد إحضاره إن كان دينا، وإن وجدت شروط المقاصة تقاصا أو بقدر الأقل وباقي الثمن لبائع.

(و) إن تعلق الدين (بذمته) أي العبد بأن أقر به غير مأذون ولم يصدقه سيده (فملكه) رب ذلك الدين (مطلقا) أي بشراء أو هبة أو غيرهما سقط ; لأن السيد لا يثبت له الدين بذمة عبده (أو) ملك رب دين (من تعلق) دينه (برقبته بلا عوض) بأن ورثه أو وهب له (سقط) الدين ; لأنه لا بدل للرقبة يتحول الدين إليه

(ويصح إقرار مأذون) له (ولو صغيرا) مميزا (في قدر ما أذن له فيه) ; لأن مقتضى الإقرار الصحة، ترك فيما لم يؤذن له فيه لحق السيد فوجب بقاؤه فيما عداه على مقتضاه

(وإن حجر عليه) أي المأذون له سيده أي منعه من التصرف (وبيده) أي القن (مال ثم أذن له) في التجارة (فأقر به) أي بما بيده من المال المعين (صح) إقراره لزوال الحجر المانع من الإقرار، وكذا حكم مميز حر أذن له وليه

(ويبطل إذن) سيد لرقيقه في تجارة (بحجر على سيده وموته وجنونه المطبق) بفتح الباء ; لأنها تمنع ابتداء الإذن، فتمنع استدامته وكباقي العقود الجائزة و (لا) يبطل إذنه (بإباق) مأذون له نصا (و) لا (أسر وتدبير وإيلاد وكتابة وحرية وحبس بدين وغصب) لمأذون له لأن هذه لا تمنع ابتداء الإذن له في التجارة فلا تمنع استدامته

(وتصح معاملة قن لم يثبت كونه مأذونا له) ; لأن الأصل صحة التصرف ولا يعامل صغير لم يعلم الإذن له إلا في مثل ما يعامل مثله فيه

و (لا) يصح (تبرع مأذون له بدراهم وكسوة ونحوهما) ككتاب ; لأنه ليس من التجارة ولا يحتاج إليه فلم يتناول الإذن (وله) أي الرقيق المأذون له (هدية مأكول وإعارة دابة وعمل دعوة ونحوه) كصدقة بيسير (بلا إسراف) في الكل ; لأنه صلى الله عليه وسلم كان يجيب دعوة المملوك وعن أبي سعيد مولى أبي أسيد " أنه تزوج فحضر دعوته جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود وأبو حذيفة فأمهم وهو يومئذ عبد " رواه صالح في مسائله، ولجريان عادة التجار به فيما بينهم فيدخل في عموم الإذن (ول) رقيق (غير مأذون له) في تجارة (أن يتصدق من قوته بما لا يضر به كرغيف ونحوه) كفلس وبيضة لجريان العادة بالمسامحة فيه

(ولزوجة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية