دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص184
عالم الكتب
وكل متصرف في بيت) كأجير (الصدقة منه بلا إذن صاحبه بنحو ذلك) لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعا «إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجر ما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا» متفق عليه ولم يذكر إذنا، ولأن العادة السماح وطيب النفس به (إلا أن يمنع) رب البيت منه (أو يضطرب عرف) بأن تكون عادة البعض الإعطاء، وعادة آخرين المنع (أو يكون) رب البيت (بخيلا ويشك في رضاه فيهما) أي فيما إذا اضطرب عرف، أو ما إذا كان بخيلا (فيحرم) الإعطاء من ماله بلا إذنه ; لأن الأصل عدم رضاه إذن (كزوجة أطعمت بفرض ولم تعلم رضاه) أي الزوج بالصدقة من ماله فيحرم عليها
(ومن وجد بما اشترى من قن عيبا فقال) القن البائع (أنا غير مأذون لي) في التجارة (لم يقبل) قوله نصا ; لأنه يدفع عن نفسه (ولو صدقه سيده) في عدم الإذن له لما تقدم، ولأنه يدعي فساد العقد والخصم يدعي صحته
[باب الوكالة]
بفتح الواو وكسرها اسم مصدر بمعنى التوكيل وهي لغة التفويض تقول وكلت أمري إلى الله، أي فوضته إليه واكتفيت به وتطلق أيضا بمعنى الحفظ ومنه {حسبنا الله ونعم الوكيل} [آل عمران: 173] أي الحفيظ وشرعا (استنابة جائز التصرف) فيما وكل فيه (مثله) أي جائز التصرف (فيما تدخله النيابة) من قول كعقد وفسخ أو فعل كقبض وإقباض وجوازها بالإجماع لقوله تعالى {والعاملين عليها} [التوبة: 60] أي الزكاة حيث جوز العمل عليها وهو بحكم النيابة عن المستحقين ولفعله صلى الله عليه وسلم ولدعاء الحاجة إليها إذ لا يمكن كل أحد فعل ما يحتاج إليه بنفسه.
(وتصح) الوكالة معلقة ومنجزة و (مؤقتة) كأنت وكيلي شهرا أو سنة.
(و) تصح (معلقة) نصا كوصية وإباحة أكل وقضاء وإمارة كقوله: إذا قدم الحاج فبع هذا أو إذا دخل رمضان فافعل كذا وإذا طلب أهلي منك شيئا فادفعه لهم ونحوه (و) تصح وكالة (بكل قول دل على الإذن) نصا كبع عبدي فلانا أو أعتقه ونحوه أو فوضت إليك أمره أو جعلتك نائبا عني في كذا، أو أقمتك مقامي ; لأنه لفظ دل على الإذن فصح كلفظها الصريح قال في الفروع: ودل كلام القاضي على انعقادها بفعل دال كبيع وهو
#