دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص188
عالم الكتب
(المطالبة بحقوقه) كلها أو ما شاء منها.
(و) في (الإبراء منها كلها أو ما شاء منها) لما تقدم قال في الفروع: وظاهر كلامهم في بع مالي ما شئت: له بيع كل ماله
و (لا) يصح التوكيل (في) عقد (فاسد) ; لأن الموكل لا يملكه ولم يأذن الشرع فيه بل حرمه (أو) أي ولا يصح التوكيل (في كل قليل وكثير) ذكر الأزجي اتفاق الأصحاب، ; لأنه يدخل فيه كل شيء من هبة ماله وطلاق نسائه وإعتاق رقيقه فيعظم الغرر والضرر ولأن التوكيل شرطه أن يكون في تصرف معلوم.
(ولا) يصح توكيله إن قال لوكيله (اشتر ما شئت أو عبدا بما شئت) لكثرة ما يمكن شراؤه أو الشراء به فيكثر الغرر (حتى يبين) بالبناء للمفعول للوكيل (نوع) يشتريه (وقدر ثمن) يشتري به ; لأن الغرر لا ينتفي إلا بذكر الشيئين واختار القاضي وابن عقيل أن ذكر النوع أو الجنس والثمن كاف ; لأنه إذا بين له النوع فقد أذن في أغلاه ثمنا وإن بين له الجنس والثمن فقد أذن له في جميع أنواع ذلك الجنس مع تبيين الثمن فيقل الغرر ويأتي في الشركة: ما اشتريت من شيء فهو بيننا يصح نصا، وهو توكيل في شراء كل شيء
(ووكيله) أي الزوج (في خلع بمحرم) كخمر (كهو) أي الزوج فيلغو إلا بلفظ طلاق أو نيته يعني فيقع طلاقا (فلو خالع) وكيل في خلع بمحرم (بمباح صح) الخلع (بقيمته) أي قيمة المباح قال في الرعاية: فإن خالعها على مباح صح الخلع وفسد العوض، وله قيمة العوض لا هو
(وتصح) الوكالة (في كل حق حتى الله تعالى تدخله نيابة من إثبات حد واستيفائه) لحديث «واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فأمر بها فرجمت» متفق عليه ولأن الحاكم إذا استنيب دخلت الحدود في نيابته فالتخصيص بدخولها أولى ويقوم الوكيل مقام موكله في درئها بالشبهات.
(و) من (عبادة) تتعلق بالمال (كتفرقة صدقة و) تفرقة (نذر و) تفرقة (زكاة) ; لأنه صلى الله عليه وسلم «كان يبعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها» وحديث معاذ يشهد به.
(وتصح) وكالة في إخراج زكاة (بقوله) أي الموكل لوكيله (أخرج زكاة مالي من مالك) ; لأنه اقتراض من مال وكيل، وتوكيل له في إخراجه.
(و) تصح وكالة في تفرقة (كفارة) ; لأنه كتفرقة الزكاة (وتصح) وكالة في (فعل حج وعمرة) فيستنيب من يفعلهما عنه مطلقا في النقل ومع العجز في الفرض على ما سبق في الحج (وتدخل ركعتا طواف تبعا) للطواف وإن كانت الصلاة لا تدخلها النيابة
و (لا) تصح وكالة في عبادة
#