شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص187

عالم الكتب

[فصل وتصح الوكالة في كل حق آدمي]

) متعلق بمال أو ما يجري مجراه (من عقد) كبيع وهبة وإجارة ونكاح ; لأنه صلى الله عليه وسلم وكل في الشراء والنكاح وألحق بهما سائر العقود (وفسخ) لنحو بيع (وطلاق) ; لأن ما جاز التوكيل في عقده جاز في حله بطريق أولى (ورجعه) ; لأنه يملك بالتوكيل الأقوى وهو إنشاء النكاح فالأضعف وهو تلافيه بالرجعة أولى (وتملك المباح) كصيد وحشيش ; لأنه تملك ما لا يتعين عليه فجاز التوكيل فيه كالاتهاب (وصلح) ; لأنه عقد على مال أشبه البيع (وإقرار) ; لأنه قول يلزم به الموكل مال أشبه التوكيل في الضمان، وصفته أن يقول: وكلتك في الإقرار فلو قال له أقر عني لم يكن ذلك وكالة ذكره المجد.

ويصح التوكيل في الإقرار بمجهول ويرجع في تفسيره إلى الموكل (وليس توكيله فيه) أي الإقرار (بإقرار) كتوكيله في وصية أو هبة فليس وصية ولا هبة.

(و) يصح أيضا التوكيل في (عتق وإبراء) لتعلقهما بالمال (ولو لأنفسهما إن عينا) كأن يقول سيد لقنه: أعتق نفسك، بخلاف أعتق عبيدي فلا يملك عتق نفسه، أو قال رب دين لغريمه: أبرئ نفسك، بخلاف قوله: أبرئ غرمائي فلا يبرئ نفسه وتصح أيضا في حوالة ورهن وكفالة وتركة الوديعة ومضاربة ومجاعلة ومساقاة وكتابة وتدبير وإنفاق وقسمة وقف ونحوها

و (لا) تصح وكالة (في ظهار) ; لأنه قول منكر وزور محرم أشبه بقية المعاصي (و) لا في (لعان ويمين ونذر وإيلاء وقسامة) لتعلقها بعين الحالف والناذر فلا تدخلها النيابة كالعبادات البدنية.

(و) لا في قسم لزوجات ; لأنه يختص بالزوج ولا يوجد في غيره (و) لا في (شهادة) ; لأنها تتعلق بعين الشاهد ; لأنها خبر عما رآه أو سمعه ولا يتحقق ذلك في نائبه.

(و) لا في (التقاط) ; لأن المغلب فيه الائتمان (و) لا في (اغتنام) ; لأنه يستحق بالحضور فلا طلب للغائب به (و) لا في دفع (جزية) لفوات الصغار والواجب عمن وجبت عليه، ولا في معصية من زنى وغيره لقوله تعالى {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الإسراء: 15] .

(و) لا في (رضاع) لاختصاصه بالمرضعة ; لأن لبنها ينبت لحم الرضيع وينشر عظمه

(وتصح) الوكالة (في بيع ماله) أي الموكل (كله) ; لأنه يعرف ماله فلا غرر (أو) أي وتصح في بيع (ما شاء) الوكيل (منه) ; لأنه إذا جاز التوكيل في كله ففي بعضه أولى.

(و) تصح في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية