دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص191
عالم الكتب
التصرف المأذون فيه
[فصل العقود جائزة من الطرفين]
فصل والوكالة والشركة والمضاربة والمساقاة والمزارعة الوديعة والجعالة والمسابقة والعارية (عقود جائزة من الطرفين) ; لأن غايتها إذن وبذل نفع وكلاهما جائز (لكل) من المتعاقدين (فسخها) أي هذه العقود كفسخ الإذن في أكل طعامه (وتبطل) هذه العقود (بموت أو جنون) مطبق، لأنها تعتمد الحياة والعقل فإذا انتفى ذلك انتفت صحتها لانتفاء ما تعتمد عليه، وهو أهلية التصرف، لكن لو وكل ولي يتيم أو ناظر وقف أو عقد عقدا جائزا غيرها ثم مات لم تبطل بموته ; لأنه متصرف على غيره كما في الإقناع وغيره
(و) تبطل وكالة ب (حجر لسفه) على وكيل أو موكل (حيث اعتبر رشد) كالتصرف المالي فإن وكل في نحو طلاق ورجعة لم تبطل بسفه وكذا لو وكل في نحو احتطاب أو استسقاء ماء ونحوه.
(و) تبطل وكالة (بسكر يفسق به) بخلاف ما أكره عليه (فيما ينافيه) الفسق (كإيجاب نكاح ونحوه) كاستيفاء حد وإثباته لخروجه بالفسق عن أهلية ذلك التصرف.
(و) تبطل وكالة (لفلس موكل فيما حجر عليه فيه) كأعيان ماله لانقطاع تصرفه فيها بخلاف ما لو وكل في شراء شيء في ذمته أو في ضمان أو اقتراض.
(و) تبطل وكالة (بردته) أي الموكل لمنعه من التصرف في ماله ما دام مرتدا ولا تبطل بردة وكيل إلا فيما ينافيها.
(و) تبطل وكالة (بتدبيره) أي السيد (أو كتابته قنا وكل في عتقه) لدلالته على رجوع الموكل عن الوكالة في العتق،
و (لا) تبطل الوكالة (بسكناه) أي الموكل (أو بيعه) بيعا (فاسدا ما) أي شيئا (وكل في بيعه) ; لأن السكنى لا تختص بالملك، والبيع الفاسد لا ينقله.
(و) تبطل الوكالة (بوطئه) أي الموكل (لا قبلته) أو مباشرته دون فرج (زوجة وكل في طلاقها) ; لأنه دليل رغبته فيها واختيار إمساكها ; ولذلك كان رجعة في المطلقة رجعيا بخلاف القبلة والمباشرة دون الفرج ونحوها خلافا لما في الإقناع (وكذا وكيل فيما ينافيها) كارتداد وكيل في إيجاب نكاح أو قبوله فتبطل وكالته بذلك.
(و) تبطل وكالة (بدلالة رجوع أحدهما) أي الموكل والوكيل كما تقدم من وطء
#