شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص199

عالم الكتب

إذنا في عقد لا يلزمه الثمن فيه إلا مع بقائه

(وإن أطلق) الموكل فقال اشتر لي كذا بكذا ولم يقل بعينه ولا في الذمة (جازا) أي الشراء بالعين وفي الذمة لتناول الإطلاق لهما

(و) إن قال لوكيله (بعه لزيد فباعه) الوكيل (لغيره) أي غير زيد (لم يصح) البيع سواء قدر له الثمن أو لم يقدره ; لأنه قد يكون غرضه في تمليكه لزيد دون غيره إلا إن علم الوكيل، ولو بقرينة أنه لا غرض له في عين زيد ذكره الموفق والشارح

(ومن وكل) بالبناء للمفعول (في بيع شيء ملك تسليمه) أي المبيع لمشتريه ; لأنه من تمام البيع و (لا) يملك الوكيل (قبض ثمنه) أي المبيع (مطلقا) أي سواء دلت عليه قرينة كأمره ببيعه في محل ليس فيه الموكل أو لا ; لأنه قد يوكل في البيع من لا يأمنه على قبض الثمن وكذا الوكيل في النكاح لا يملك قبض المهر وفيه وجه يملك مطلقا، ووجه يملكه مع القرينة واختاره الموفق وقدمه في المحرر والرعاية الكبرى، وصوبه في الإنصاف، وقطع به في الإقناع لكن قال عن الأول في الإنصاف إنه المذهب وقدمه في الفروع والتنقيح واختاره الأكثر.

(فإن تعذر) قبض الثمن على موكل (لم يلزمه) أي الوكيل كظهور المبيع مستحقا أو معيبا و (كحاكم وأمينه) يبيعان شيئا لغائب أو محجور عليه ويتعذر قبض ثمنه لهرب مشتر ونحوه.

قال (المنقح ما لم يفض) ترك قبض ثمن مبيع (إلى ربا فإن أفضى) إلى ربا النسيئة كأمره ببيع قفيز بر بمثله أو بشعير فباعه به (ولم يحضر موكله) المجلس (ملك) الوكيل (قبضه) للإذن فيه شرعا وعرفا إذ لا يتم البيع إلا به (وكذا الشراء) فالوكيل فيه يملك تسليم الثمن ولا يملك تسليم المبيع إلا بإذن صريح على ما تقدم (وإن أخر) وكيل في شراء شيء (تسليم ثمنه بلا عذر) في تأخيره فتلف (ضمنه) لتفريطه فإن كان عذر نحو امتناع بائع من قبضه لم يضمنه نصا

(وليس لوكيل في بيع تقليبه) أي المبيع (على مشتر إلا بحضرة موكل) ; لأن الإذن في البيع لا يتناوله فإن حضر الموكل جاز لدلالة الحال على رضاه به (وإلا) بأن دفعه إليه ليقلبه بحيث يغيب به عن الوكيل كأخذه ليريه أهله (ضمن) الوكيل لتعديه قاله في النوادر.

وفي الفروع ويتوجه العرف (ولا) لوكيل في بيع شيء (بيعه ببلد آخر) لعدم تعارفه فلا يقضيه الإطلاق (فيضمن) تلفه قبل بيعه لتعديه (ويصح) بيعه له ببلد آخر لما تقدم أو الوكالة لا تبطل بتعديه (ومع مؤنة نقل) لمبيع لا يصح بيعه في بلد آخر ; لأن فيه دلالة على رجوعه عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية