شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص198

عالم الكتب

(أمر بشرائهما) إذا لم يقل صفقة على قياس ما سبق

(وليس له) أي الوكيل (شراء معيب) مع الإطلاق ; لأنه يقتضي السلامة ; ولذلك جاز الرد بالعيب وإذا علم) بعيبه قبل شرائه (لزمه) أي الشراء لدخوله في العقد على العيب (ما لم يرضه موكله) بعيبه فإن رضيه فله ; لأنه نوى العقد له (وإن جهل) وكيل عيبه حال عقد صح وكان كشراء موكل بنفسه لمشقة التحرز من ذلك فإن رضيه موكل معيبا فليس لوكيل رده ; لأن الحق للموكل وإن سخطه أو كان غائبا (فله) أي الوكيل (رده) على بائعه لقيامه مقام موكله، وكذا خيار غبن أو تدليس.

وإذا ادعى بائع رضا موكله) بالعيب (وهو) أي الموكل (غائب حلف) وكيل (أنه لا يعلم) رضا موكله (ورده) للعيب (ثم إن حضر) موكل (فصدق بائعا) على رضاه بعيبه أو قامت به بينة (لم يصح الرد) لانعزال الوكيل من الرد برضا موكله بالعيب (وهو) أي المعيب (باق لموكل) فله استرجاعه ولو كانت دعوى الرضا من قبله.

وإن لم يدع بائع رضا موكل وقال له توقف حتى يحضر الموكل فربما رضي بالعيب لم يلزم الوكيل ذلك لاحتمال هرب البائع أو فوات الثمن بتلفه وإن طاوعه لم يسقط رد موكل (وإن أسقط وكيل) اشترى معيبا (خياره ولم يرض موكله) بالعيب (فله رده) لتعلق الحق به (وإن أنكر بائع أن الشراء وقع لموكل) ولا بينة (حلف) بائع أنه لا يعلم أن الشراء وقع له (ولزم) البيع (الوكيل) لرضاه بالعيب والظاهر صدور العقد لمن باشره فيغرم الثمن وإن صدق بائع أن الشراء لموكله أو قامت به بينة فله الرد وإن وجد من الوكيل ما يسقطه

(ولا يرد) وكيل (ما عينه له موكل) ك اشتر هذا العبد أو الثوب فاشتراه (بعيب وجده) فيه (قبل إعلامه) أي الموكل لقطعه نظر وكيله بتعيينه فربما رضيه على جميع أحواله فإن علم الوكيل عيب ما عين له قبل شرائه فله شراؤه لما تقدم

(و) إن قال لوكيله (اشتر) لي كذا (بعين هذا) الدينار مثلا (فاشترى) له (في ذمته) ثم نقده ما عين له أو غيره (لم يلزم) الشراء (موكلا) لمخالفة الموكل فيما له فيه غرض صحيح ; لأن الثمن المعين ينفسخ العقد بتلفه أو كونه مغصوبا ولا يلزمه ثمن في ذمته وحينئذ يقع الشراء للوكيل وهل يوقف على إجازة الموكل؟ فيه روايتان قاله في المغني (وعكسه) كأن يقول: اشتر في ذمتك وانقد هذا ثمنا عنه فاشترى بعينه (يصح) الشراء لموكل (ويلزمه) لإذنه في عقد يلزم به الثمن مع بقائه وتلفه، فيكون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية