شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص201

عالم الكتب

موكل (أو) قال: له (قضيت بحضرتك) فقال: بل بغيبتي (حلف موكل) ; لاحتمال صدق الوكيل وقضى له بالضمان ; لأن الأصل معه.

(ومن وكل) بالبناء للمفعول (في قبض) دين أو عين (كان وكيلا في خصومة) سواء علم رب الحق ببذل الغريم ما عليه أو جحده أو مطله ; لأنه لا يتوصل إلى القبض إلا بالإثبات فالإذن فيه إذن فيه عرفا قلت: ومثله من وكل في قسم شيء أو بيعه أو طلب شفعة فيملك بذلك تثبيت ما وكل فيه ; ; لأنه طريق للتوصل إليه وأطلق فيه في المغني روايتين (لا عكسه) فالوكيل في الخصومة لا يكون وكيلا في القبض ; لأن الإذن فيه لم يتناول نطقا ولا عرفا وقد يرضى للخصومة من لا يرضاه للقبض وليس لوكيل في خصومة إقرار على موكله مطلقا نصا كإقراره عليه بقود وقذف وكالولي.

(ويحتمل في) قول إنسان لآخر (أجب خصمي عني كخصومة) أي: أن يكون كتوكيله في خصومة.

(و) يحتمل (بطلانها) أي: الوكالة بهذا اللفظ قال في تصحيح الفروع: الصواب الرجوع في ذلك إلى القرائن، فإن دلت على شيء كان، وإلا فهي إلى الخصومة أقرب انتهى. ولا تصح ممن علم ظلم موكله في الخصومة قال في الفنون وفي كلام القاضي: لا يجوز لأحد أن يخاصم عن غيره في إثبات حق أو نفيه، وهو غير عالم بحقيقة أمره، ومعناه في المغني في الصلح عن المنكر.

(و) إن قال لوكيله (اقبض حقي اليوم) أو يوم كذا ونحوه (لم يملكه) أي: فعل ما وكل فيه اليوم (غدا) ; لأن إذنه لم يتناوله ; ولأنه قد يؤثر التصرف في زمن الحاجة دون غيره، وقضاء العبادات ; لاشتغال الذمة بها.

(و) إن قال لوكيله: اقبض حقي (من فلان ملكه) أي: قبض حقه من فلان و (من وكيله) لقيامه مقامه فيجري مجرى إقباضه و (لا) يملك قبضه (من وارثه) ; لأنه لم يؤمر به ولا يقتضيه العرف والطلب على الوارث بطريق الأصالة بخلاف الوكيل ولهذا لو حلف لا يفعل شيئا حنث بفعل وكيله (وإن قال) له اقبض حقي (الذي قبله) أي: فلان أو الذي عليه (ملكه) أي: قبضه منه ومن وكيله و (من وارثه) ; لاقتضاء الوكالة قبضه مطلقا فشمل القبض من وارثه ; لأنه حقه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية