شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص202

عالم الكتب

[فصل والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط]

; لأنه نائب المالك في اليد والتصرف، فالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك كالمودع والوصي ونحوه وسواء كان متبرعا أو بجعل فإن فرط أو تعدى ضمن (ويصدق) وكيل (بيمينه في) دعوى (تلف) عين أو ثمنها إذا قبضه، وقال موكله: لم يتلف كالوديع (و) يصدق بيمينه في (نفي تفريط) ادعاه موكله ; لأنه أمين ولا يكلف بينة ; لأنه مما تتعذر إقامة البينة عليه ولئلا يمتنع الناس من الدخول في الأمانات مع الحاجة إليها.

(ويقبل إقراره) أي الوكيل على موكله (في كل ما وكل فيه) من بيع وإجارة وصرف وغيرها (ولو) كان الموكل فيه (نكاحا) ; لأنه يملك التصرف فقبل قوله فيه كولي المجبرة فيقبل قول وكيل إنه قبض الثمن من مشتر وتلف بيده وفي قدر ثمن ونحوه لكن لا يصدق فيما لا يشبه من قليل ثمن ادعى أنه باع به أو كثيره إن اشترى ذكره المجد وإذا وكل البائع والمشتري وعقد الوكيلان واتفقا على الثمن واختلف الموكلان فيه فقال القاضي: يتحالفان أي: البائع والمشتري وصحح المجد لا تحالف وأنه يقبل قول الوكيلين.

(وإن اختلفا) أي الوكيل والموكل (في رد عين أو) في رد (ثمنها) بعد بيعها (ف) القول (قول وكيل) متبرع ; لأنه قبض العين لنفع مالكها لا غير كالمودع (لا) وكيل (بجعل) فلا يقبل قوله في الرد ; لأن في قبضه نفعا لنفسه أشبه المستعير وإن طلب ثمن من وكيل فقال لم أقبضه بعد فأقام المشتري بينة عليه بقبضه ألزم به الوكيل ولم يقبل قوله في رد ولا تلف ; لأنه صار خائنا بجحده قاله المجد.

(ولا) يقبل قول وكيل في رد (إلى ورثة موكل) ; لأنهم لم يأتمنوه (أو) رد (إلى غير من ائتمنه ولو بإذنه) أي: الموكل كأن أذنه في دفع دينار لزيد قرضا فقال الوكيل: دفعته فأنكره زيد، فإن لم يقم الوكيل بينة ضمن قال في الفروع: وإطلاقهم لا يقبل قوله في صرفه في وجوه عينت له من أجرته لزمته وذكره الآدمي البغدادي انتهى. وصحح في القواعد قبول قول وكيل وقال: نص عليه واختاره أبو الحسن التميمي.

(ولا) يقبل قول (ورثة وكيل في دفع لموكل) ; لأنه لم يأتمنهم (ولا) يقبل قول (أجير مشترك) كصباغ وصائغ وخياط في رد العين وظاهره أنه يقبل قول أجير خاص وأطلق في الإقناع أنه لا يقبل قول أجير في الرد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية