دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص203
عالم الكتب
(و) لا قول (مستأجر) نحو دابة في ردها ولا مضارب ومرتهن وكل من قبض العين لنفع نفسه كالمستعير.
(ودعوى الكل) أي: الوكيل والأجير المشترك والمستأجر ونحوهم ممن يقبل قوله في الرد أو برد (تلفا بحادث ظاهر) كحريق ونهب ونحوهما (لا يقبل إلا ببينة تشهد بالحادث) الظاهر ; لعدم خفائه فلا تتعذر البينة عليه (ويقبل قوله) أي: مدعي التلف بسبب ظاهر بعد إقامة البينة عليه (فيه) أي: في أن العين تلفت به بيمينه لتعذر إقامة البينة على تلفها به كما لو تلفت بسبب خفي.
(و) إن قال وكيل لموكله (أذنت لي في البيع نساء) وأنكره فقول وكيل (أو) قال وكيل أذنت لي في البيع (بغير نقد البلد) أو بعرض وأنكره موكل فقول وكيل (أو اختلفا) أي: الوكيل والموكل (في صفة الإذن) بأن قال: وكلتني في شرائه بعشرة فقال الموكل: بل بخمسة أو وكلتني في شراء عبد قال: بل أمة أو أن أبيعه من زيد قال: بل من عمرو أو قال: موكل: أمرتك ببيعه نسيئة برهن أو ضامن وأنكره وكيل ولا بينة (ف) القول (قول وكيل) ; لأنه أمين (كمضارب) اختلف مع رب المال في مثل ذلك وكخياط إذا قال: أذنتني في تفصيله قباء، وقال ربه: بل قميصا ونحوه وإن باع الوكيل السلعة وقال للموكل: أمرتني فقال: بل أمرتك برهنها صدق ربها فاتت أو لم تفت ; لأن الاختلاف هنا في جنس التصرف. وإن اختلفا في أصل الوكالة فقول منكر ; لأن الأصل عدم الوكالة.
(و) إن قال: لآخر (وكلتني أن أتزوج لك فلانة) على كذا (ففعلت) أي: تزوجتها لك (وصدقت) فلانة (الوكيل) أي: مدعي الوكالة فيما ذكره (وأنكره موكل) بحسب دعواهما الوكالة (فقوله) أي: المنكر لما تقدم (بلا يمين) ; لأن الوكيل يدعي عقدا لغيره (ثم إن تزوجها) الموكل أقر العقد.
(وإلا) بأن لم يتزوجها (لزمه تطليقها) ; لاحتمال كذبه في إنكاره، ولا ضرر عليه، ويحرم نكاحها غيره قبل طلاقها ; لأنها معترفة أنها زوجته فتؤخذ بإقرارها وإنكاره ليس بطلاق (ولا يلزم وكيلا شيء) للمرأة من مهر ولا غيره ; لأن حقوق العقد إنما تتعلق بالموكل لكن إن ضمن الوكيل المهر رجعت عليه بنصف المهر ; لأنه ضمنه عن الموكل، ومعترف بأنه في ذمته، وإن مات من تزوج له مدعي الوكالة لم ترثه المرأة إن لم يكن صدق على الوكالة أو ورثته إلا إن قامت بها بينة.
(ويصح التوكيل بلا جعل) ; لأنه صلى الله عليه وسلم وكل أنيسا في إقامة الحد وعروة بن الجعد في الشراء بلا جعل.
(و) يصح التوكيل
#