دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص214
عالم الكتب
عبد أو ركوب دابة.
أو يشترط رب المال على العامل في المضاربة أن يضارب في مال آخر، أو يأخذه بضاعة أو قرضا، أو يخدمه في كذا أو أنه متى باع السلعة فهو أحق بها بالثمن (أو) أن (لا يفسخ الشركة مدة كذا) أو أبدا أو أن لا يبيع إلا برأس المال أو أقل مما اشترى منه، أو أن لا يبيع فيها ولا يشتري ونحوه. فهذه الشروط كلها فاسدة ; لتفويتها المقصود من عقد الشركة، أو منع الفسخ الجائز بحكم الأصل، والشركة والمضاربة صحيحة كالشروط الفاسدة في البيع والنكاح ونحوهما.
(وإذا فسدت) الشركة بجهالة الربح أو غيرها (قسم ربح شركة عنان) وربح شركة وجوه على (قدر المالين) ; لأنه نماؤهما كما لو كان العمل من غير الشريكين.
(و) قسم (أجر ما تقبلاه) أي: الشريكان من عمل (في شركة أبدان) عليهما (بالسوية) استحق بالعمل وهو منهما (ووزعت) أي: قسمت (وضيعة على قدر ما لكل) من الشركاء (ورجع كل من شريكين في) شركة (عنان و) شركة (وجوه و) شركة (أبدان بأجرة نصف عمله) ; لعمله في نصيب شريكه بعقد يبتغي به الفضل في ثاني الحال فوجب أن يقابل العمل فيه عوض كالمضاربة.
فإذا كان عمل أحدهما مثلا يساوي عشرة دراهم والآخر خمسة تقاصا بدرهمين ونصف ورجع ذو العشرة بدرهمين ونصف (و) يرجع كل (من ثلاثة) شركاء على شريكه (بأجرة ثلثي عمله) ومن أربعة بثلاثة أرباع أجرة عمله. وهكذا على ما تقدم في الشريكين.
(ومن تعدى) من الشركاء بمخالفة وإتلاف (ضمن) أي: صار ضامنا لما بيده من المال، صحت الشركة أو فسدت لتصرفه في ملك غيره بما لم يأذن فيه كالغاصب (وربح مال) تعدى فيه (لربه) نصا ; لأنه نماء مال تصرف فيه غير مالكه بغير إذنه، فكان لمالكه كما لو غصبه حنطة وزرعها.
(وعقد فاسد في كل أمانة وتبرع كمضاربة وشركة ووكالة الوديعة ورهن وهبة وصدقة ونحوها) كهدية ووقف (ك) عقد (صحيح في ضمان وعدمه) فلا يضمن منها ما لا يضمن في العقد الصحيح ; لدخولهما على ذلك بحكم العقد، وإنما ضمن قابض الزكاة إذا كان غير أهل لقبضها ما قبضه ; لأنه لم يملكه به، وهو مفرط بقبض ما لا يجوز له قبضه، فهو من القبض الباطل لا الفاسد (وكل) عقد (لازم يجب الضمان في صحيحه يجب في فاسده كبيع وإجارة ونكاح ونحوها) كقرض.
والحاصل أن الصحيح من العقود إن أوجب الضمان
#