شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص213

عالم الكتب

يستأجر) من مال الشركة إنسانا (حتى شريكه لفعله إذا كان) فعله (مما لا يستحق أجرته إلا بعمل كنقل طعام ونحوه) ككيله، واستئجار غرائر شريكه لنقله فيها، أو داره ليحرز فيها نصا (وليس له) أي: الشريك (فعله) أي: ما جرت العادة بعدم توليه بنفسه (ليأخذ أجرته) بلا استئجار صاحبه له ; لأنه قد تبرع بما لا يلزمه فلم يستحق شيئا، كالمرأة التي تستحق الاستخدام إذا خدمت نفسها.

ويحرم على شريك في زرع فرك شيء من سنبله يأكله بلا إذن شريكه (وبذل خفارة وعشر على المال) فيحتسبه الشريك أو العامل على رب المال. قال أحمد: ما أنفق على المال فعلى المال (وكذا) ما يبذل (لمحارب ونحوه) وظاهره: ولو من مال يتيم ولا ينفق أحدهما أكثر من الآخر بدون إذنه. والأحوط: أن يتفقا على شيء من النفقة لكل منهما.

[فصل الاشتراط في الشركة نوعان]

فصل (والاشتراط فيها) أي: الشركة (نوعان) : نوع (صحيح، كأن) يشترط أحدهما على الآخر (أن لا يتجر إلا في نوع كذا) كالحرير والبز وثياب الكتان ونحوها، سواء كان مما يعم وجوده في ذلك البلد أو لا (أو) يشترط أن لا يتجر إلا في (بلد بعينه) كمكة أو دمشق (أو) أن (لا يبيع إلا بنقد كذا) كدراهم أو دنانير صفتها كذا (أو) أن لا يشتري ولا يبيع إلا (من فلان، أو) أن (لا يسافر بالمال) ; لأن الشركة تصرف بإذن فصح تخصيصها بالنوع والبلد والنقد والشخص كالوكالة. .

(و) نوع (فاسد وهو قسمان) : قسم (مفسد لها) أي: الشركة (وهو ما يعود بجهالة الربح) كشرط درهم لزيد الأجنبي والباقي من الربح لهما، أو اشتراط ربح ما يشترى من رقيق لأحدهما وما يشترى من ثياب للآخر، أو لأحدهما ربح هذا الكيس وللآخر ربح الكيس الآخر.

وتقدم أشياء من نظائره فتفسد الشركة والمضاربة بذلك ; لإفضائه إلى جهل حق كل منهما من الربح أو إلى فواته ; ولأن الجهالة تمنع من التسليم فتفضي إلى التنازع. .

(و) قسم فاسد (غير مفسد) للشركة نصا (ك) اشتراط أحدهما على الآخر (ضمان المال) إن تلف بلا تعد ولا تفريط (أو أن عليه من الوضيعة) أي: الخسارة (أكثر من قدر ماله، أو أن يوليه) أي: أن يعطيه برأس ماله (ما يختار من السلع) التي يشتريها (أو) أن (يرتفق بها) كلبس ثوب أو استخدام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية