شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص25

عالم الكتب

على ضياع ماله (فقال: اشهدوا أني أبيعه) لزيد مثلا خوفا وتقية (أو) أني (أتبرع به) له (خوفا) منه أو من غيره (وتقية) لشره، ثم باعه أو تبرع له به (عمل به) أي بإيداعه الشهادة ; لأنه وسيلة إلى حفظ ماله إذ لا تقبل دعواه أنه باع أو تبرع خوفا أو تقية بلا بينة

(ومن قال لآخر: اشترني من زيد فإني عبده، ففعل) أي اشتراه منه (فبان) القائل (حرا فإن أخذ) القائل (شيئا) من الثمن (غرمه) لربه ; لأنه بغير حق، كالغصب (وإلا) يأخذ شيئا من الثمن (لم تلزمه العهدة) أي ضمان ما قبضه البائع من الثمن (حضر البائع أو غاب) ; لأن الحاصل منه الإقرار دون الضمان (ك) يقول إنسان لآخر (اشتر منه عبده هذا) فاشتراه وظهر حرا.

فإن أخذ القائل شيئا رده وإلا لم تلزمه العهدة. ولو غاب البائع (وأدب) من قال اشترني من زيد فإني عبده، أو قال: اشتر منه عبده هذا (هو وبائع) نصا لتغريرهما المشتري (وتحد مقرة) أي حرة قالت لآخر: اشترني من فلان فإني أمته ففعل (وطئت) لزناها مع العلم (ولا مهر) لها نصا ; لأنها زانية مطاوعة (ويلحق الولد) بمشتر ; لأنه وطئها يعتقدها أمته فوطؤه وطء شبهة وكذا لو زوجها مشتر ممن يجهل الحال فوطئها

(ومن باع شيئا بثمن نسيئة) أي مؤجل (أو) بثمن حال (لم يقبض حرم وبطل شراؤه) أي البائع (له) أي لما باعه ولم يقبض ثمنه (من مشتريه) منه، ولو بعد حلول أجله (بنقد من جنس) النقد (الأول) الذي باعه به إن كان (أقل منه) أي الأول (ولو) كان ما اشتراه به ثانيا (نسيئة) لخبر أحمد وسعيد عن غندر عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته العالية قالت " دخلت أنا وأم ولد زيد بن أرقم على عائشة فقالت أم ولد زيد بن أرقم: إني بعت غلاما من زيد بثمانمائة درهم إلى العطاء ثم اشتريته منه بستمائة درهم نقدا، فقالت لها بئس ما اشتريت وبئس ما شريت أبلغي زيدا أن جهاده مع الرسول صلى الله عليه وسلم بطل إلا أن يتوب " ومثله لا يقال إلا بتوقيف، ولأن ذلك ذريعة إلى الربا.

(وكذا العقد الأول حيث كان وسيلة إلى الثاني) فيحرم ويبطل للتوصل به إلى محرم (إلا إن تغيرت صفته) أي المبيع مثل أن كان عبدا فهزل أو نسي صنعة أو عمي ونحوه فيجوز بيعه بدون الثمن الأول ويصح، وكذا إن اشتراه بعرض أو بنقد لا من جنس الأول أو قدره أو أكثر منه (وتسمى) هذه المسألة (مسألة العينة ; لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية