شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص26

عالم الكتب

حاضرا) قال الشاعر:

أندان أم نعتان أم ينبري لنا ... فتى مثل نصل السيف ميزت مضاربه

ومعنى " نعتان " نشتري عينة (وعكسها) أي مسألة العينة بأن يبيع شيئا بنقد حاضر، ثم يشتريه من مشتريه أو وكيله بنقد أكثر من الأول من جنسه غير مقبوض إن لم تزد قيمة المبيع بنحو سمن أو تعلم صنعة (مثلها) في الحكم ; لأنه يشبه العينة في اتخاذه وسيلة إلى الربا

(وإن اشتراه) أي المبيع بثمن غير مقبوض باعه من غير مشتريه كوارثه، أو اشتراه (أبوه) أي البائع من مشتريه أو وكيله بنقد من جنس الأول أقل منه (أو) اشتراه (ابنه أو غلامه ونحوه) كزوجته ومكاتبه (صح) شراؤه (ما لم يكن) اشتراه (حيلة) على الربا فيحرم، ولا يصح كالعينة ومن احتاج لنقد فاشترى ما يساوي ألفا بأكثر ليتوسع بثمنه فلا بأس نصا ويسمى التورق

(وإن باع ما يجري فيه الربا) من مكيل أو موزون (نسيئة ثم اشترى) البائع (منه) أي من المشتري منه (بثمنه) أي المبيع (قبل قبضه من جنسه) أي المبيع، كأن باع قفيزا من بر بدرهم ثم اشترى بالدرهم منه برا بكيل أو جزافا لم يصح (أو) اشترى البائع من المشتري بالدرهم ثمن البر مثلا (مالا يجوز بيعه به) أي المباع أولا (نسيئة) بأن اشترى منه به شعيرا أو أرزا أو عدسا ونحوه (لم يصح) روي عن ابن عمر ; لأنه وسيلة لبيع المكيل بالمكيل والموزون بالموزون نسيئة فيحرم (حسما) أي قطعا (لمادة ربا النسيئة) فإن اشترى منه بدراهم وسلمها إليه ثم أخذها منه وفاء مما عليه أو لم يسلمها إليه وتقاصا جاز

ويستحب الإشهاد على البيع

[فصل التسعير]

فصل يحرم التسعير لحديث أنس وهو منع الناس البيع بزيادة على ثمن يقدره (ويكره الشراء به) أي التسعير (وإن هدد من خالفه) أي التسعير (حرم) البيع (وبطل) ; لأن الوعيد إكراه (وحرم) أن يقال لغير محتكر (بع كالناس) وأوجب الشيخ تقي الدين إلزام السوقة المعارضة بثمن المثل ; لأنها مصلحة عامة لحق الله تعالى فهي أولى من تكميل الحرية

(و) حرم (احتكار) أي الشراء للتجارة وحبسه مع حاجة الناس إليه (في قوت آدمي) نصا لحديث أبي أمامة «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يحتكر الطعام» وعن سعيد بن المسيب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية