دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص220
عالم الكتب
[فصل وليس لعامل شراء من يعتق على رب المال]
بغير إذنه وظاهره لقرابة أو تعليق أو إقرار بحريته ; لأن عليه فيه ضررا والمقصود من المضاربة الربح وهو منتف هنا (فإن فعل) أي: اشترى من يعتق على رب المال (صح) الشراء ; لأنه مال متقوم قابل للعقود، فيصح شراؤه كغيره (وعتق) على رب المال ; لتعلق حقوق العقد به (وضمن) عامل (ثمنه) الذي اشتراه به لمخالفته (وإن لم يعلم) أنه يعتق على رب المال ; لأنه إتلاف فإن كان بإذن رب المال انفسخت في قدر ثمنه ; لتلفه، فإن كان ثمنه كل المال انفسخت كلها، وإن كان في المال ربح أخذ حصته منه ولا ضمان عليه.
(وإن اشترى) عامل (ولو بعض زوج أو) بعض (زوجة لمن له في المال ملك) ولو جزءا من ألف جزء (صح) الشراء لوقوعه على ما يمكن طلب الربح فيه كالأجنبي (وانفسخ نكاحه) أي: المشتري كله أو بعضه ; لأن النكاح لا يجامع الملك، ويتنصف المهر على رب المال بشراء زوجته قبل الدخول ويرجع به على العامل، ولا ضمان عليه إن اشترى زوج ربة المال فيما يفوتها من مهر ونفقة ; لأنه لا يعود إلى المضاربة، وسواء كان الشراء بعين المال أو في ذمته.
(وإن اشترى) عامل المضاربة (من يعتق عليه) أي: المضارب، كأبيه وأخيه (وظهر ربح) في المضاربة بحيث يخرج ثمن الأب والأخ من حصته من الربح سواء كان الربح ظاهرا حين الشراء أو بعده ومن يعتق عليه باق لم يتصرف فيه (عتق) كله ; لملكه حصته من الربح بالظهور وكذا إن لم يخرج كل ثمنه من الربح لكنه موسر بقيمة باقيه ; لأن ملكه بفعله فعتقه عليه كما لو اشتراه بماله، وإن كان معسرا عتق عليه بقدر حصته من الربح (وإلا) بأن لم يظهر في المال ربح حتى باع من يعتق عليه (فلا) يعتق منه شيء ; لأنه لا يملكه، وإنما هو ملك رب المال.
(وليس له) أي: العامل (الشراء) أي: لنفسه (من مالها) أي: المضاربة (إن ظهر ربح) ; لأنه يصير شريكا فيه فإن لم يظهر ربح صح شراؤه من رب المال أو بإذنه كالوكيل (ويحرم) على العامل (أن يضارب) أي: يأخذ مضاربة (لآخر إن أضر) اشتغاله بالعمل في مال الثاني رب المال (الأول) ; لأنه يمنعه مقصود المضاربة من طلب النماء والحظ، فإن لم يضر الأول، بأن كان مال الثاني يسيرا لا يشغله عن
#