دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص223
عالم الكتب
ربع المال وسدسه، فبقي ثلثه وربعه وهو ما ذكر لنا.
(وينفسخ) مضاربة (فيما تلف) من مالها (قبل عمل) العامل في مالها ويصير الباقي رأس المال ; لأن التصرف بالعمل لم يصادف إلا الباقي فكان هو رأس المال بخلاف ما تلف بعد العمل ; لأنه دار بالتصرف فوجب إكماله لاستحقاقه الربح، لأنه مقتضى الشرط.
(فإن تلف الكل) أي: كل مال المضاربة قبل التصرف (ثم اشترى) العامل (للمضاربة شيئا من السلع (ف) هو (كفضولي) لانفساخ المضاربة بتلف المال فبطل الإذن في التصرف فقد اشترى لغيره ما لم يأذن فيه أي: فما اشتراه له وثمنه عليه، علم بالتلف قبل ذلك أو لا ما لم يجز رب المال شراءه.
(وإن تلف) مال المضاربة (بعد شرائه) أي: العامل (في ذمته وقبل نقد ثمن) ما اشتراه. فالمضاربة بحالها (أو) تلف مال المضاربة بعد العمل (مع ما اشتراه) لها (فالمضاربة بحالها) لوقوع تصرفه بإذن رب المال (ويطالبان) أي: رب المال والعامل (بالثمن) الذي اشترى به العامل لتعلق حقوق العقد برب المال ومباشرة العامل (ويرجع به) أي: الثمن (عامل) إن دفعه على رب المال بنية الرجوع للزومه له أصالة والعامل بمنزلة الضامن، ورأس المال هو الثمن دون التالف لتلفه قبل التصرف فيه أشبه ما لو تلف قبل القبض.
(وإن أتلفه) أي: أتلف العامل مال المضاربة (ثم نقد الثمن من مال نفسه بلا إذن) رب المال (لم يرجع رب المال عليه) أي: العامل (بشيء) والعامل باق على المضاربة لأنه لم يتعد فيه. ذكره الأزجي.
(وإن قتل قنها) أي: المضاربة عمدا (فلرب المال) أن يقتص بشرطه ; لأنه مالك المقتول. وتبطل المضاربة فيه لذهاب رأس المال وله (العفو على مال ويكون) المال المعفو عليه (كبدل المبيع) أي: ثمنه ; لأنه عوض عنه (والزيادة) في المال المعفو عليه (على قيمته) أي: المقتول (ربح) في المضاربة (ومع ربح) أي: وإن كان ظهر ربح في المضاربة وقتل قنها عمدا ف (القود) إليهما أي: إلى رب المال والعامل كالمصالحة ; لأنهما صارا شريكين بظهور الربح (ويملك عامل حصته من ربح ب) مجرد (ظهوره قبل قسمة كمالك) المال وكما في المساقاة والمزارعة ; لأن الشرط صحيح. فيثبت مقتضاه وهو أن يكون له جزء من الربح فإذا وجد وجب أن يملكه بحكم الشرط.
وأيضا فهذا الجزء مملوك ولا بد له من مالك ورب المال لا يملكه اتفاقا. فلزم أن يكون للمضارب ولملكه الطلب بالقسمة. ولا يمتنع أن
#