دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص224
عالم الكتب
يملكه ويكون وقاية لرأس المال كنصيب رب المال من الربح، ولو لم يعمل المضارب إلا أنه صرف الذهب بورق فارتفع الصرف استحقه نصا.
و (لا) يملك المضارب (الأخذ منه) أي: الربح (إلا بإذن) رب المال. لأن نصيبه مشاع فلا يقاسم نفسه ; ولأن ملكه له غير مستقر. وإن شرط أنه لا يملكه إلا بالقسمة لم يصح الشرط ; لمنافاته مقتضى العقد.
(وتحرم قسمته) أي: الربح (والعقد) أي: عقد المضاربة (باق إلا باتفاقهما) ; لأنه وقاية لرأس المال فلا يجبر ربه على القسمة ; لأنه لا يأمن الخسران. فيجبره بالربح ولا العامل ; لأنه لا يأمن أن يلزمه ما أخذه في وقت لا يقدر عليه فإن اتفقا على قسمته أو بعضه جاز، لأنه ملكهما كالشريكين.
(وإن أبى مالك البيع) بعد فسخ المضاربة والمال عرض وطلبه عامل (أجبر) رب المال عليه (إن كان) فيه (ربح) نصا. لأن حق العامل في الربح لا يظهر إلا بالبيع، فأجبر الممتنع لتوفيته كسائر الحقوق. فإن لم يظهر ربح لم يجبر مالك على بيع ; لأنه لا حق للعامل فيه وربه رضيه عرضا
(ومنه) أي: الربح (مهر) أمتها إن زوجت أو وطئت ولو مطاوعة.
(و) منه (ثمرة) شجرها (وأجرة) شيء من مالها أو جزء استعمل على وجه يوجبها (و) منه (أرش) جناية على رقيقها (و) منه (نتاج) ; لأنه نماء مالها ككسب عبدها.
(وإتلاف مالك) مال المضاربة (كقسمة فيغرم حصة عامل) من ربح (ك) ما لو تلف بفعل (أجنبي) .
(وحيث فسخت) المضاربة (والمال عرض أو دراهم وكان دنانير أو عكسه) بأن كان دنانير وأصله دراهم (فرضي ربه بأخذه) أي: مال المضاربة على صفته التي هو عليها (قومه) أي: مال المضاربة (ودفع حصته) أي: العامل من الربح الذي ظهر بتقويمه (وملكه) أي: ملك رب المال ما قابل حصة العامل من الربح ; لأنه أسقط عن العامل البيع فلا يجبر على بيع ماله بلا حظ للعامل فيه.
فإن ارتفع السعر بعد ذلك لم يطالب العامل رب المال بقسطه كما لو ارتفع بعد بيعه (إن لم يكن) فعل رب المال ذلك (حيلة على قطع ربح عامل كشرائه خزا في الصيف ليربح في الشتاء ونحوه) كرجاء دخول موسم أو قفل (فيبقى حقه) أي: العامل (في ربحه) ; لأن الحيلة لا أثر لها نصا (وإن لم يرض) رب المال بعد فسخ مضاربة بأخذ العروض أو الدراهم عن الدنانير أو عكسه (فعلى عامل بيعه وقبض ثمنه) ; لأن عليه رد المال ناضا كما أخذه وسواء كان فيه ربح أو لا. فإن نض له قدر رأس المال لزمه أن
#