شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص228

عالم الكتب

عامل.

(ويصح دفع عبد أو) دفع (دابة) أو قربة أو قدر أو آلة حرث أو نورج أو منجل ونحوه (لمن يعمل به بجزء من أجرته. و) يصح (خياطة ثوب ونسج غزل وحصاد زرع ورضاع قن واستيفاء مال ونحوه) كبناء دار وطاحون ونجر باب وطحن نحو بر (بجزء مشاع منه) ; لأنها عين تنمى بالعمل عليها.

فصح العقد عليها ببعض نمائها كالشجر في المساقاة والأرض في المزارعة. ولا يصح تخريجها على المضاربة بالعروض ; لأنها إنما تكون بالتجارة والتصرف في رقبة المال وهذا بخلافه. ولا يعارضه حديث الدارقطني «أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن عسب الفحل، وعن قفيز الطحان» لحمله على قفيز من المطحون. فلا يدرى الباقي بعده فتكون المنفعة مجهولة وإن جعل له مع الجزء المشاع درهما فأكثر لم يصح نصا

(و) يصح (بيع ونحوه) كإيجار (لمتاع وغزو بدابة بجزء من ربحه) أي: المتاع (أو) بجزء من (سهمها) أي: الدابة نص عليه فيمن أعطى فرسه على النصف من الغنيمة، بخلاف ما لو قال: بع عبدي أو أجره والثمن أو الأجرة بيننا. فلا يصح والثمن أو الأجرة لربه وللآخر أجرة مثله.

(و) يصح (دفع دابة أو نحل ونحوهما) كعبد وأمة (لمن يقوم بهما مدة معلومة) كسنة ونحوها (بجزء منهما) كربعهما أو خمسهما (والنماء) للدابة أو النحل ونحوهما (ملك لهما) أي: الدافع والمدفوع إليه على حسب ملكهما ; لأنه نماؤه.

و (لا) يجوز دفع دابة ونحل ونحوهما لمن يقوم بهما مدة ولو معلومة (بجزء من نماء كدر ونسل وصوف وعسل ونحوه) كمسك وزباد ; لحصول نمائه بغير عمل وعنه بلى وعلى الأول له أجرة مثله.

[فصل شركة الوجوه]

فصل: والضرب (الثالث شركة الوجوه) وهي أن يشتركا بلا مال (في ربح ما يشتريان في ذممهما بجاههما) أي: بوجوههما وثقة التجار بهما. سميت بذلك ; لأنهما يعاملان فيهما بوجوههما. والجاه والوجه واحد. يقال: فلان وجيه أي: ذو جاه. وتجوز لاشتمالها على مصلحة بلا مضرة (ولا يشترط) لصحتها (ذكر جنس ما يشتريانه، ولا) ذكر (قدره، ولا) ذكر (وقت) الشركة (فلو قال) أحدهما للآخر: (كل ما اشتريت من شيء فبيننا) وقال له آخر: كذلك (صح) العقد ولا يعتبر ذكر شروط الوكالة ; لأنها داخلة في ضمن الشركة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية