دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص231
عالم الكتب
نفسه. ولهذا تنفسخ الإجارة بموت المستأجر من البهيمة والإنسان (ولكل) من مالكي الدابتين (أجرة دابته) فيما إذا أجرا عين الدابتين (و) لكل أجرة (نفسه) فيما إذا أجرا أنفسهما لبطلان الشركة.
(وتصح شركة اثنين لأحدهما آلة قصارة وللآخر بيت) على أنهما (يعملان) القصارة (فيه) أي: البيت (بها) أي: الآلة وما حصل فبينهما لوقوع الإجارة على عملهما. والعمل يستحق به الربح في الشركة، والآلة والبيت لا يستحق بهما شيء ; لأنهما يستعملان في العمل المشترك فهما كالدابتين يحملان عليهما ما تقبلاه في ذممهما. وإن كان لأحدهما آلة أو بيت وليس للآخر شيء واتفقا أن يعملا بالآلة أو في البيت والأجرة بينهما جاز لما تقدم.
و (لا) يصح أن يشترك (ثلاثة لواحد) منهم (دابة وللآخر راوية وثالث يعمل) بالراوية على الدابة وما حصل فبينهم (أو أربعة لواحد دابة وللآخر رحى ولثالث دكان ورابع يعمل) أي: يطحن بالدابة والرحى في الدكان وما ربحوا فبينهم ; لأنه لا شركة ولا مضاربة ; لأنه لا يجوز كون رأس مالهما عروضا ولا إجارة ; لأنها تفتقر إلى مدة معلومة وأجر معلوم (وللعامل أجرة ما تقبله) من عمل ; لأنه هو المستأجر لحمل الماء أو الطحن.
(وعليه أجرة آلة رفقته) ; لأنه استعملها بعوض لم يسلم لهم (ومن استأجر منهم ما ذكر للطحن) أي: طحن شيء معلوم أو أياما معلومة (صح) العقد (والأجرة) للأربعة (بقدر القيمة) أي: توزع بينهم على قدر أجرة مثل الأعيان المؤجرة توزع بينهم على قدر أجر مثل الأعيان المؤجرة كما لو تزوج أربع نسوة بصداق واحد (وإن تقبلوه) أي: تقبل الأربعة العمل (في ذممهم) بأن استأجرهم رب حب لطحنه وقبلوه (صح) العقد (والأجرة) بينهم (أرباعا) ; لأن كل واحد لزمه طحن ربعه بربع الأجرة (ويرجع كل) منهم (على رفقته) الثلاثة (لتفاوت العمل بثلاثة أرباع أجر المثل) فيرجع رب الدابة على رفقته الثلاثة بثلاثة أرباع أجرة مثلها. وهكذا يسقط الربع الرابع ; لأنه في مقابلة ما لزمه من العمل.
(و) من قال لآخر (أجر عبدي أو) أجر (دابتي والأجرة بيننا) ففعل (ف) الأجرة لرب العبد أو الدابة و (له) أي: المؤجر (أجرة مثله) ; لأنه عمل بعوض لم يسلم له.
و (لا) تصح شركة (دلالين) ; لأن الشركة الشرعية لا تخرج عن الوكالة والضمان، ولا وكالة هنا. ; لأنه لا يمكن توكيل أحدهما على بيع مال الغير ولا ضمان ; لأنه لا دين بذلك يصير في ذمة واحد منهما. ولا يقبل عمل.
وفي الموجز تصح: قال الشيخ تقي الدين: وتسليم الأموال إليهم مع العلم
#