دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص27
عالم الكتب
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من احتكر فهو خاطئ» رواهما الأثرم ولا يحرم احتكار إدام، كجبن وعسل وخل ; لأنها لا تعم الحاجة إليها، كالثياب والحيوان.
وفي الرعاية الكبرى: ومن جلب شيئا أو استغله من ملكه أو مما استأجره، أو اشتراه زمن الرخص ولم يضيق على الناس إذن، أو اشتراه من بلد كبير، كبغداد أو البصرة ومصر ونحوهما فله حبسه حتى يغلو وليس محتكرا نصا، وترك ادخاره لذلك أولى
(ويصح شراء محتكر) ; لأن المحرم الاحتكار دون الشراء ولا تكره التجارة في الطعام ما لم يرد الاحتكار (ويجبر) محتكر (على بيعه) أي ما احتكره من قوت آدمي (كما يبيع الناس) لعموم المصلحة ودعاء الحاجة (فإن أبى) محتكر بيعه (وخيف التلف) بحبسه (فرقه الإمام) على المحتاجين إليه (ويردون) أي الآخذون له من الإمام (بدله) أي مثل مثلي وقيمة متقوم (وكذا سلاح لحاجة) إليه فيفرقه الإمام ويردونه أو بدله
(ولا يكره ادخار قوت أهله ودوابه) نصا، ورد أنه صلى الله عليه وسلم " ادخر قوت أهله سنة " (ومن ضمن مكانا ليبيع فيه ويشتري فيه وحده كره الشراء منه بلا حاجة) " لبيعه بفوق ثمن مثله وشرائه بدونه (ك) ما يكره الشراء بلا حاجة (من مضطر نحوه) كمحتاج إلى نقد قال في المنتخب: لبيعه بدون ثمنه أي ثمن مثله.
(و) كما يكره الشراء من (جالس على طريق ويحرم عليه) أي الذي ضمن مكانا ليبيع أو يشتري فيه وحده (أخذ زيادة) على ثمن مثل أو مثمن (بلا حق) قال الشيخ تقي الدين واقتصر عليه في الفروع
[باب الشروط في البيع]
أي ما يشترطه أحد المتعاقدين على الآخر فيه (والشرط فيه) أي البيع (و) في (شبهه) من نحو إجارة وشركة (إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما) أي شيئا (له) أي الملزم (فيه) أي الشيء الملزم به (منفعة) أي غرض صحيح وتأتي أمثلته (وتعتبر مقارنته) أي الشرط (للعقد) .
وفي الفروع: ويتوجه كنكاح. والشرط في البيع ينقسم إلى صحيح وفاسد (وصحيحه) أي الشرط الصحيح في البيع ثلاثة (أنواع:) أحدها (ما يقتضيه بيع) أي يطلبه البيع بحكم الشرع (ك) شرط (تقابض وحلول ثمن وتصرف كل) من المتبايعين (فيما يصير إليه) من ثمن ومثمن
#