دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص235
عالم الكتب
ونحوه كما لو آجرها بدراهم معلومة.
(ولو عملا) أي: الشريكان (في شجر بينهما نصفين وشرطا التفاضل في ثمره) فإن قالا: على أن لك الثلث ولي الثلثين مثلا (صح) ; لأن من شرط له الفضل قد يكون أقوى على العمل من المفضول، وأعرف به منه (بخلاف مساقاة أحدهما الآخر بنصفه) أو ثلثه ونحوه. فلا تصح ; لأن العامل يستحق النصف بملكه فلم يجعل له في مقابلة عمله شيئا.
وإن شرط له أقل من النصف فقد جعل لغير العامل جزء من نصيب العامل ويستعمله بلا عوض، فلا يستحقه. والثمر بينهما نصفين بحكم الملك ولا شيء للعامل في نظير عمله لتبرعه به (أو) أي: وبخلاف مساقاة أحدهما الآخر ب (كله) أي: الثمر فلا يصح (وله) أي: العامل (أجرته) أي: أجرة مثله (إن شرط الكل له) ; لأنه عمل بعوض لم يسلم له.
(ويصح توقيت مساقاة) كوكالة وشركة ومضاربة ; لأنه لا ضرر فيه (ولا يشترط) توقيت المساقاة ; لأنها عقد جائز لكل منهما إبقاؤه وفسخه. فلم يحتج إلى التوقيت كالمضاربة (ويصح) توقيتها (إلى جذاذ و) إلى (إدراك. و) إلى مدة تحتمله لا إلى مدة لا تحتمله ; لعدم حصول المقصود بها إذن.
(ومتى انفسخت) المساقاة بفسخ أحدهما، أو موته ونحوه (وقد ظهر ثمر) فيما ساقاه عليه (ف) الثمرة (بينهما على ما شرطاه) في العقد (وعلى عامل) أو وارثه (تمام العمل) كالمضارب يبيع العروض بعد فسخ المضاربة ليفض المال، فإن حدثت ثمرة أخرى بعد الفسخ فلا شيء له فيها.
قال (المنقح فيؤخذ منه) أي: من قولهم على العامل بعد الفسخ تمام العمل (دوام العمل على العامل في المناصبة ولو فسخت) المغارسة (إلى أن تبيد) الأشجار المغروسة (والواقع كذلك) انتهى. وإن باع عامل أو وارثه نصيبه لمن يقوم مقامه جاز. وصح شرطه كالمكاتب يباع على كتابته فإن لم يعلم مشتر فله الخيار ذكره بمعناه في الإقناع.
(ولا شيء لعامل فسخ) المساقاة (أو هرب قبل ظهور) الثمر لإسقاطه حقه برضاه كعامل المضاربة إذا فسخ قبل ظهور ربح
(وله) أي: العامل (إن مات) العامل أو رب المال (أو فسخ رب المال) المساقاة قبل ظهور الثمرة وبعد العمل (أجرة عمله) ; لاقتضاء العقد العوض المسمى ولم يرض العامل بإسقاط حقه منه ; لأن الموت لم يأته باختياره وفيما إذا فسخ رب المال هو الذي منعه من إتمام العمل فإذا تعذر المسمى رجع إلى أجر المثل وفارق ذلك فسخ رب المال المضاربة قبل ظهور ربح ; لأن
#