شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص236

عالم الكتب

العمل هنا مفض إلى ظهور الثمر غالبا بخلاف المضاربة فإنه لا يعلم إفضاؤها إلى الربح.

(وإن بان الشجر) المساقى عليه (مستحقا) أي: ملكا أو وقفا لغير المساقي بعد عمل عامل فيه (ف) لربه أخذه وثمره ; لأنه عين ماله ولا شيء عليه للعامل لأنه لم يأذنه و (له أجرة مثله) على الغاصب ; لأنه غره واستعمله وإن شمس العامل الثمرة ولم تنقص قيمتها أخذها ربها وإن نقصت فلربها أرش نقصها يرجع به على من شاء منهما ويستقر ضمانه على الغاصب، وإن استحقت بعد القسمة وتلفها لربها تضمين من شاء منهما فإن ضمنه الغاصب فله تضمينه الكل وله تضمينه قدر نصيبه ; لأن الغاصب سبب يد العامل فإن ضمنه الكل رجع على العامل بقدر نصيبه ورجع العامل عليه بأجرة مثله.

وإن ضمن العامل فهل يضمنه الكل أو نصيبه فقط احتمالان: وإن ضمن كل ما صار إليه رجع العامل على الغاصب بأجرة مثله لا غير.

[فصل ما على عامل المساقاة والمغارسة والمزارعة]

فصل: وعلى عامل في مساقاة ومغارسة ومزارعة عند الإطلاق (ما فيه نمو أو صلاح لثمر وزرع من سقي) بماء حاصل لا يحتاج إلى حفر بئر ولا إدارة دولاب.

(و) إصلاح (طريقه وتشميس) ما يحتاج إليه (وإصلاح محله و) فعل (حرث وآلته وبقره) أي: الحرث (وزبار) بكسر الزاي أي: تحفيف الكرم من الأغصان الرديئة وبعض الجيدة بقطعها بمنجل ونحوه (وتلقيح) أي: جعل طلع الفحال في طلع الثمر (وقطع حشيش مضر) بشجر أو زرع وقطع شوك يابس (وتفريق زبل وسباخ ونقل ثمر ونحوه) كزرع (لجرين وحصاد ودياس ولقاط) لنحو قثاء وباذنجان.

(وتصفية) زرع (وتجفيف) ثمرة (وحفظ) ثمرة وزرع (إلى قسمة) ; لأن هذا كله من العمل (وعلى رب أصل حفظه) أي: ما يحفظ الأصل (كسد حائط وإجراء نهر وحفر بئر و) ثمن (دولاب وما يديره) من بهائم (وشراء ماء و) شراء (ما يلقح به) من طلع فحال ويسمى الكثر بضم الكاف وسكون المثلثة وفتحها (وتحصيل زبل وسباخ) ; لأن هذا كله ليس من العمل فهو على رب المال (وعليهما) أي: العامل ورب المال (بقدر حصتيهما جذاذ) نصا أي: قطع ثمره ; لأنه إنما يكون بعد تكامل الثمر وانقضاء لمعاملة أشبه نقله إلى المنزل وفيه نظر وعنه على العامل.

(ويصح شرطه) أي: الجذاذ (على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية