دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص237
عالم الكتب
عامل) نصا لأنه لا يخل بمقصود العقد فصح كتأجيل ثمن في بيع ومن بلغت حصته منهما نصا بأزكاها و (لا) يصح أن يشترط (على أحدهما ما على الآخر) كله (أو بعضه ويفسد العقد به) لمخالفته مقتضى العقد كالمضاربة إذا شرط فيهما العمل على رب المال.
(ويتبع في الكلف السلطانية العرف ما لم يكن شرط) فيعمل به فما عرف أخذه من رب المال فهو عليه وما عرف من العامل فعليه، وما طلب من قرية من وظائف سلطانية فعلى قدر الأموال، وإن وضعت على الزرع فعلى ربه وعلى العقار فعلى ربه ما لم يشترطه على مستأجر وإن وضع مطلقا فالعادة قاله الشيخ تقي الدين والخراج على رب المال ; لأنه على رقبة الأرض أثمرت الشجرة أو لم تثمر ; ولأنه أجرة الأرض فكان على من هي ملكه كما لو زارع على أرض مستأجرة وموقوفة عليه كمالك في مساقاة ومزارعة.
(وكره حصاد وجذاذ ليلا) نصا خشية ضرر.
(وعامل) في مساقاة ومزارعة (كمضارب فيما يقبل) قوله فيه (أو يرد قوله فيه) فيقبل قوله: أنه لم يتعد ونحوه ; لأن رب المال ائتمنه دون رد الثمرة والزرع ; لأنه قبض العين لحظ نفسه، وكذا إذا اختلفا في قدر ما شرط لعامل من ثمرة أو زرع.
(و) في (مبطل) لعقدها كجزء مجهول أو دراهم ونحوها (و) في (جزء مشروط) من ثمرة أو زرع إذا اختلفا لمن هو.
(فإن خان) عامل في مساقاة أو مزارعة (فمشرف يمنعه) الخيانة إن ثبتت بإقرار أو بينة أو نكول فيضم إليه من يمنعه ليحفظ المال (فإن تعذر) منع مشرف له من الخيانة بأن لم يمكنه حفظ المال منه (فعامل) يستعمل (مكانه) ليحفظ المال (وأجرتهما) أي: المشرف والعامل مكانه (منه) أي: الخائن لقيامه عنه بما عليه من العمل للزوم الحفظ له، (وإن اتهم) بخيانة ولم تثبت (حلف) لاحتمال صدق رب المال (ولمالك قبل فراغ) عمل (ضم أمين) إلى العامل المتهم لحفظ ماله (بأجرة من نفسه) أي: رب المال ; لعدم ثبوت خيانته.
(وإن لم يقع به) أي: بعامل في مساقاة أو مزارعة (نفع لعدم بطشه) في العمل مع أمانته لم ترفع يده ; لأنه لا ضرر في بقائها، والعمل مستحق عليه و (أقيم مقامه) من يعمل ما عليه من العمل إن عجز عنه بالكلية (أو ضم إليه) من يعينه إن ضعف عنه وأجرته فيهما من عامل ; لأن عليه توفية العمل وهذا منها، وإن جاءت أمطار أو فاضت عيون فأغنت عن سقي عامل لم ينقص نصيبه بذلك.
#