شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص244

عالم الكتب

لخدمة بتزويج امرأة معينة لقصة شعيب وموسى عليهما السلام وحديث «إن موسى أجر نفسه ثمان سنين أو عشر سنين على عفة فرجه وطعام بطنه» رواه ابن ماجه ولا يصح استئجار دار بعمارتها للجهالة وإن أجرها بأجرة معينة وما تحتاج إليه بنفقة مستأجر بحسابه من الأجرة صح ; لأن الإصلاح على المالك وقد وكله فيه وإن شرطه خارجا من الأجرة لم يصح، وإن دفع عبده إلى نحو خياط ليعلمه بعمل الغلام سنة جاز ذكره المجد.

(و) يصح استئجار (حلي) ذهب أو فضة (بأجرة من جنسه) للبس أو عارية نصا ; لأن الأجرة في مقابلة المنفعة لا في مقابلة الجزء الذاهب بالاستعمال بل هو غير مضمون وإلا لما جاز إجارة أحد النقدين بالآخر لإفضائه إلى التفرق قبل القبض.

(و) يصح استئجار (أجير ومرضعة) أم أو غيرها (بطعامهما وكسوتهما) وإن لم يوصفا وكذا لو استأجرهما بدراهم معلومة وشرط معها طعامهما وكسوتهما لقوله تعالى {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [البقرة: 233] فأوجب لهن النفقة والكسوة على الرضاع ولم يفرق بين المطلقة وغيرها بل الزوجة تجب نفقتها وكسوتها بالزوجية وإن لم ترضع قال تعالى {وعلى الوارث مثل ذلك} [البقرة: 233] والوارث ليس بزوج.

ويستدل للأجير بقصة موسى وبما روي عن أبي هريرة " كنت أجيرا لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رحلي أحطب لهم إذا نزلوا وأحدو لهم إذا ركبوا " وبأنه روي عن أبي بكر وعمر وأبي موسى أنهم استأجروا الأجراء بطعامهم وكسوتهم ولم يظهر لهم نكير ; ولأنه عوض منفعة فقام العرف فيه مقام التسمية كنفقة الزوجة (وهما) أي: الأجير والمرضعة (في تنازع) مع مستأجرهما في صفة طعام أو كسوة أو قدرهما (كزوجة فلهما نفقة وكسوة) مثلهما لقوله تعالى {بالمعروف} [البقرة: 228] ومن احتاج منهما إلى دواء لمرض لم يلزم مستأجرا لكن عليه بقدر طعام الصحيح يشتري به للمريض ما يصلح له.

وإن شرط للأجير إطعام غيره أو كسوته موصوفا جاز ; للعلم به وهو للأجير إن شاء أطعمه أو تركه وإن لم يكن موصوفا لم يجز ; للجهالة واحتملت فيما إذا اشترطت للأجير نفسه للحاجة إليه وجري العادة بها وللأجير النفقة وإن استغنى عنها أو عجز عن الأكل لمرض أو غيره لم تسقط وكان له المطالبة بها ; لأنها عوض فلا تسقط بالغنى كالدراهم وعلى المرضعة أن تأكل وتشرب ما يدر به لبنها ويصلح به وللمستأجر مطالبتها بذلك، وإن دفعته لخادمتها ونحوها فأرضعته فلا أجر لها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية