شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص246

عالم الكتب

ونسلها وصوفها أو نصفه ونحوه أو جميعه: لأنه غير معلوم ولا يصح عوضا في بيع ولا يدرى أيوجد أو لا.

وأما جواز دفع الدابة لمن يعمل عليها بجزء من ربحها ; فلأنها عين تنمى بالعمل فأشبه المساقاة والمزارعة وأما هنا فالنماء الحاصل في الغنم لا يقف حصوله على عمله فيها فلا يلحق بذلك، وإن استأجره لرعيها بجزء معين من عينها صح.

(ولا) يصح استئجاره على (طحن كر) بضم الكاف مكيل بالعراق قيل: أربعون إردبا وقيل: ستون قفيزا (بقفيز منه) أي: المطحون لحديث الدارقطني مرفوعا «أنه نهى عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان» ; ولأنه جعل له بعض معموله أجرا لعمله فيصير الطحن مستحقا له وعليه ; ولأن الباقي بعد القفيز مطحونا لا يدرى كم هو فتكون المنفعة مجهولة وتقدم لو استأجره بجزء مشاع منه كسدسه يصح.

(ومن أعطى صانعا ما صنعه) كثوب ليصبغه أو يخيطه أو يقصره أو حديدا ليضربه سيفا ونحوه ففعل فله أجر مثله (أو استعمل حمالا أو نحوه) كحلاق ودلال بلا عقد معه (فله أجر مثله) على عمله سواء وعده كقوله: اعمله وخذ أجرته أو عرض له كقوله: اعلم أنك لا تعمل بلا أجرة أو لا (ولو لم تجر عادته) أي: الحمال ونحوه (بأخذ) أجرة ; لأنه عمل له بإذنه ما لمثله أجرة ولم يتبرع أشبه ما لو وضع يده على ملك غيره بإذنه ولا دليل على تمليكه إياه أو إذنه في إتلافه ; لأن الأصل في قبض مال غيره أو منفعته الضمان وهذا في المنتصب لذلك وإلا فلا شيء له إلا بعقد أو شرط أو تعريض (وكذا ركوب سفينة ودخول حمام) فتجب أجرة المثل مطلقا ; لأن شاهد الحال يقتضيه.

(وما يأخذ حمامي) من داخل حمامه (فأجرة محل وسطل ومئزر والماء تبع) كما تقدم في لبن المرضعة قاله في شرحه ولا تضر الجهالة للحاجة.

(و) من دفع ثوبا لخياط وقال: (إن خطته اليوم) فبدرهم (و) إن خطته (روميا فبدرهم و) إن خطته (غدا) فبنصفه (أو) إن خطته (فارسيا فبنصفه) أي: نصف درهم لم يصح. كما لو قال: أجرتك الدار بدرهم نقدا أو درهمين نسيئة أو استأجرت منك هذا بدرهم أو هذا بدرهمين لعدم الجزم بأحدهما (أو) دفع أرضه إلى زراع، وقال (إن زرعتها برا فبخمسة و) إن زرعتها (ذرة فبعشرة ونحوه) كما لو استأجره لحمل كتاب إلى الكوفة وقال: إن أوصلته يوم كذا فلك عشرون وإن تأخرت بعد ذلك بيوم فلك عشرة (لم يصح)

وله أجر مثله وكذا لو قال: أجرتك الحانوت شهرا إن قعدت فيه خياطا فبخمسة أو حدادا فبعشرة ; لأنه من قبيل بيعتين في بيعة المنهي عنه، وإن أكرى دابة (و)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية