شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص247

عالم الكتب

قال لمستأجرها: (إن رددتها الدابة اليوم فبخمسة و) إن رددتها (غدا فبعشرة) صح نصا قياسا على ما يأتي.

(أو عينا) أي: العاقدان (زمنا وأجرة) كمن استأجر دابة عشرة أيام بعشرة دراهم (و) قالا: (ما زاد فلكل يوم كذا) كدرهم (صح) نصا ونقل ابن منصور عنه فيمن اكترى دابة من مكة إلى جدة بكذا فإن ذهب إلى عرفات فبكذا فلا بأس ; لأن لكل عمل عوضا معلوما فصح كما لو استقى له كل دلو بتمرة.

و (لا) يصح أن يكتري نحو دابة (لمدة غزاته) لجهل المدة والعمل كما لو استأجر الدابة لمدة سفره في تجارة ; ولأن مدة الغزاة قد تطول وتقصر والعمل فيها يقل ويكثر فإن تسلم المؤجرة فعليه أجرة المثل (فلو عين) بالبناء للمجهول (لكل يوم) شيء معلوم كما لو استأجرها كل يوم بدرهم (أو) عين لكل (شهر شيء) معلوم بأن استأجرها كل شهر بدينار صح ; لأن كل يوم أو شهر معلوم مدته وأجره فأشبه ما لو قال: آجرتكها شهرا كل يوم بكذا أو سنة كل شهر بكذا أو لنقل هذه الصبرة كل قفيز بدرهم ولا بد من تعيين كونها لركوب أو حمل معلوم.

(أو اكتراه) يسقي له (كل دلو بتمرة) صح لحديث علي قال «جعت مرة جوعا شديدا فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة فإذا أنا بامرأة قد جمعت بدارا فظننت أنها تريد بله فقاطعتها كل دلو بتمرة فعددت ستة عشر ذنوبا فعدت لي ستة عشر تمرة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأكل معي منها» رواه أحمد.

وروي عنه وعن رجل من الأنصار نحوه رواهما ابن ماجه ; ولأن الدلو معلوم وعوضه معلوم فجاز كما لو سمى دلاء معروفة ولا بد من معرفة الدلو والبئر وما يسقي به ; لأن العمل يختلف وقوله " بدارا " بالباء الموحدة والدال المهملة جلد السخلة.

(أو) اكتراه (على حمله زبرة إلى محل كذا على أنها عشرة أرطال وإن زادت فلكل رطل درهم صح) لما تقدم.

(ولكل) من المتآجرين فيما إذا استأجره كل يوم أو شهر بعوض معلوم (الفسخ أول كل يوم) إذا قال: كل يوم بكذا (أو) أول كل (شهر) إذا قال: كل شهر بكذا (في الحال) أي: فورا ; لأن تمهله دليل رضاه بلزوم الإجارة فيه.

قال المجد: في شرحه وكلما دخلا في شهر لزمهما حكم الإجارة فيه فإن فسخ أحدهما عقب الشهر انفسخت الإجارة انتهى.

وفي المغني والشرح أن الإجارة تلزم في الشهر الأول وأن الشروع في كل شهر مع ما تقدم من الاتفاق يجري مجرى العقد كالبيع بالمعاطاة فإذا ترك التلبس به فكالفسخ.

وفي الرعاية الكبرى أو يقول: إذا مضى هذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية