شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص257

عالم الكتب

الحرث (أو آدمي) حر أو عبد (ليدل على طريق) معين أو لخياطة أو قصارة ونحوها أو قطع سلعة أو قلع سن أو ضرس معينين أو فصد أو ختن أو كحل أو نحوه ; لأنه عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة فجاز الاستئجار عليه كسائر المباحات (أو رحى لطحن شيء معلوم) ; لأنه يختلف فمنه ما يسهل ومنه ما يعسر.

(وشرط علم عمل) استؤجر له (وضبطه بما لا يختلف) لأنه إن لم يكن كذلك كان مجهولا فمن أجر بهيمة لإدارة رحى اشترط علمه بالحجر إما بالمشاهدة أو الصفة ; لأنه يختلف بالثقل والخفة وأن يقدر العمل إما بالزمان كيوم أو بالطعام بأن يذكر جنسه وكيله. وإذا استأجر دابتين لموضعين مختلفين اشترط التعيين، ويصح اكتراء ظهر يتعاقبان عليه. ومن استؤجر لكحل أو لمداواة اشترط تقدير ذلك بالمدة كشهر ونحوه ; لأن العمل يختلف وتقديره بزمن البرء مجهول.

[فصل الإجارة إذا كانت على منفعة في الذمة]

(فصل الضرب الثاني من ضربي الإجارة) : أن تكون (على منفعة بذمة) وهي نوعان: أحدهما أن تكون في محل معين كاستأجرتك لحمل هذه الغرارة البر إلى محل كذا على بعير تقيمه من مالك بكذا والثاني: أن تكون في محل موصوف كاستأجرتك لحمل غرارة بر صفته كذا إلى مكة بكذا (وشرط ضبطها) أي: المنفعة (بما) أي: وصف (لا يختلف) به العمل (كخياطة ثوب) يذكر جنسه وقدره وصفته وصفة الخياطة (وبناء دار) يذكر الآلة ونحوها مما تقدم (وحمل) لشيء يذكر جنسه وقدره وأن يكتري لركوبه عقبة بأن يركب شيئا ويمشي شيئا معلوما كفرسخ وفرسخ أو يركب نهارا لا ليلا وعكسه (و) شرط (كون أجير فيها جائز التصرف) ; لأنها معاوضة على عمل في الذمة (ويسمى) الأجير فيها (المشترك لتقدير نفسه بالعمل) ولأنه يتقبل أعمالا لجماعة فمنفعته مشتركة بينهم.

(و) شرط (أن لا يجمع بين تقدير مدة وعمل ك) قوله: استأجرتك (لتخيطه) أي: هذا الثوب (في يوم) ; لأنه قد يفرغ منه قبل انقضاء اليوم فإن استعمل في بقيته فقد زاد على المعقود عليه، وإن لم يعمل فقد تركه في بعض زمنه فيكون غررا يمكن التحرز منه ولم يوجد مثله في محل الوفاق (ويلزمه) أي: الأجير المشترك (الشروع) في العمل المستأجر له (عقب العقد) لجواز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية