شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص256

عالم الكتب

(للغير) أي: غير المستأجر صاحب الغرس أو البناء ونحوهما ; لعدم القدرة على تسليمه إذن.

(ولا) يصح استئجار عين (شهرا أو سنة ويطلق) ; للجهالة وقيل: يصح وابتداؤه من عقد وجزم به في الإقناع تبعا لما في المغني.

(ولا) تصح إجارة (من وكيل مطلق) لم يقدر له الموكل أمدا (مدة طويلة) كخمس سنين (بل) يؤجر (العرف) المعهود غالبا (كسنتين ونحوهما) كثلاث سنين ; لأنه المتبادر مع الإطلاق وكما لو قال: اشتر لأهلي خبزا فاشترى قنطارا منه فلا يلزم الموكل.

(وتصح) إجارة (في آدمي لرعي ونحوه) كخدمة (معلومة) ; لأن العمل لا ينحصر (ويسمى) مؤجر نفسه مدة معلومة (الأجير الخاص لتقدير زمن يستحق المستأجر نفعه في جميعه) مختصا به (سوى) زمن (فعل) الصلوات (الخمس بسنتها) الراتبة (في أوقاتها و) سوى زمن فعل (صلاة جمعة) فهي (و) صلاة (عيد) فطر أو أضحى مستثناة شرعا.

قال المجد: في شرحه وظاهر النص يمنع من شهود الجماعة إلا بشرط أو إذن.

(ولا يستنيب) أجير خاص فيما استؤجر له لوقوع العقد على عينه كمن أجر دابة معينة لمن يركبها ونحوه.

(ومن استأجر سنة) من العقد (في أثناء شهر استوفاها) أي: السنة (بالأهلة) فيستوفي أحد عشر شهرا (وكمل على ما بقي) من أيام الشهر الذي استأجر فيه (ثلاثين يوما) ; لتعذر إتمامه بالهلال فيتمه بالعدد وأما ما عداه فقد أمكن استيفاؤه بالهلال فوجب لأنه الأصل (وكذا كل ما يعتبر بالأشهر كعدة وصيام كفارة ونحوهما) كأجل سلم وخيار ونذر.

والصورة (الثانية) أن تكون (لعمل معلوم كدابة) معينة أو مرهونة (لركوب لمحل معين وله) أي: المستأجر (ركوب) مؤجرة (ل) محل (مثله في جادة) أي: طريق (مماثلة) للطريق المعقود عليه مسافة وسهولة أو حزونة وأمنا أو خوفا ; لأنه عين ليستوفي به المنفعة ويعلم قدرها فلم يتعين كنوع المحمول والراكب (أو) ك (بقر) معينة أو موصوفة (لحرث) أرض معلومة لهما بالمشاهدة.

فيصح أن يستأجر البقر وحدها ليحرث هو بها وأن يستأجرها مع صاحبها ليحرث بها والآلة من رب الأرض وأن يستأجرها مع صاحبها بآلتها من سكة وغيرها ويجوز تقدير العمل بالمساحة كجريب وبالمدة كيوم أو يومين وهو من الصورة الأولى ويعتبر حينئذ تعيين البقر ; لأن الغرض يختلف باختلافها في القوة والضعف (أو) بقر ل (دياس ل) زرع (معين) ; لأنه نفع مباح مقصود أشبه الحرث وفيه ما تقدم في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية