دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص261
عالم الكتب
يملكه بأن اكترى لزرع بر فزرع دخنا مثلا (أو سلك طريقا أشق) مما استأجر له.
(ف) عليه الأجر (المسمى) في الإجارة (مع تفاوتهما) أي: المنفعتين (في أجرة المثل) فإذا كانت الأرض أجرتها لزرع بر ثمانية وللدخن عشرة فيأخذ مؤجرها مع ما وقع عليه العقد اثنين نصا ; لأنه لما عين البر مثلا لم يتعين، فإذا زرع ما يزيد عليه ضررا فقد استوفى المنفعة وزيادة عليها، فوجب للمؤجر المسمى للمنفعة والتفاوت في أجر المثل للزيادة.
(و) من اكترى (لحمولة قدر) كمائة رطل حديد (فزاد) عليه كما لو حملها مائة وعشرة فعليه المسمى ولزائد أجرة مثله (أو) اكترى ليركب أو يحمل (إلى موضع معين فجاوزه) أي: زاد عليه (ف) عليه الأجر (المسمى) ; لاستيفاء المعقود عليه متميزا عن غيره (و) عليه (لزائد أجرة مثله) لتعديه كالغاصب. (وإن تلفت) دابة في زيادة أو بعد ردها إلى مكان عينه أو بعد وضع حمل عنها (ف) على المكتري (قيمتها كلها، ولو أنها) أي: الدابة (بيد صاحبها) بأن كان معها ولم يرض بذلك إناطة للحكم بالتعدي. وسكوت ربها لا يدل على رضاه كما لو بيع ماله وهو ساكت أو حرق ثوبه وهو ساكت ; ولأن اليد للراكب وصاحب الحمل.
و (لا) ضمان على مستأجر (إن تلفت) المستأجرة (بيد صاحبها. وليس للمستأجر عليها شيء بسبب غير حاصل من الزيادة) بأن افترسها سبع أو جرحها إنسان أو سقطت منه في هوة فماتت ; لأنها لم تتلف في يد عادية وإن تلفت بيده بتعبها بتعديه ضمنها وكذا لو استأجرها ليركبها فأردف غيره معه.
(وإن اختلفا) أي: المكري والمكتري (في صفة الانتفاع) بأن قال مستأجر: استأجرتها للغرس، فقال مؤجر: بل للزرع ولا بينة (فقول مؤجر) بيمينه كما لو أنكر الإجارة ; لأن الأصل معه.
[فصل ويجب على مؤجر مع الإطلاق كل ما جرت به عادة أو عرف]
من آلة كزمام مركوب) ليتمكن به من التصرف فيه والبرة التي في أنف البعير إن جرت العادة بها ذكره في المغني (ورحله وحزامه) وقتب بعير ولفرس لجام وسرج، ولحمار وبغل برذعة أو إكاف ; لأنه العرف فيحمل عليه الإطلاق (أو فعل) عطف على آلة (كقود وسوق) لدابة (ورفع وشد وحط) لمحمول،
#