دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص269
عالم الكتب
مستحقا له لشمول البيع للعين ومنافعها، فيقوم المشتري مقام البائع فيما كان يستحقه منها وهو استحقاق عوض المنافع مع بقاء الأجرة إن كان المشتري غير المستأجر. فإن كان هو المستأجر اجتمع عليه للبائع الأجرة والثمن ; لأن عقد البيع لم يشمل المنافع الجارية في ملكه بعقد التاجر ; لأن شراء الإنسان لملك نفسه محال.
(ولا تنفسخ) الإجارة (ببيع ولا هبة) لعين مؤجرة (ولو) كان البيع أو الهبة (لمستأجر) ; لأنه ملك المنفعة بعقد الإجارة ثم ملك العين بعقد البيع أو الهبة، فلم يتنافيا، كما لو ملك الثمرة بعقد ثم ملك العين بعقد آخر.
(ولا) تبطل الإجارة (بوقف) عين مؤجرة (ولا بانتقال) الملك فيها (بإرث أو وصية أو نكاح أو خلع أو طلاق أو صلح ونحوه) كجعالة، لورودها على ما يملكه المؤجر من العين المسلوبة النفع زمن الإجارة. فإن استأجر من أبيه دارا أو نحوها ثم مات الأب وخلف المستأجر وأخاه فالدار بينهما نصفين والمستأجر أحق بها لبقاء الإجارة فيها، وما بقي عليه من الأجر بينهما نصفين. وإن كان أبوه قبض الأجرة لم يرجع بشيء منها على أخيه ولا تركة أبيه وما خلفه أبوه بينهما نصفين.
[فصل ولا ضمان على أجير خاص]
(فصل ولا ضمان على أجير خاص، وهو من استأجر مدة سلم نفسه) لمستأجر كأن عمل ببيته (ولا) بأن عمل ببيت نفسه (فيما يتلف بيده) أي: الأجير نصا كما لو انكسرت منه الجرة التي يستقي بها أو الآلة التي يحرث بها أو المكيل الذي يكيل به أو نحوه، لأن عمله غير مضمون عليه. فلم يضمن ما تلف به، كسراية القصاص والحد. وما روي عن علي أنه " كان يضمن الأجراء، ويقول: لا يصلح الناس إلا هذا " فهو مرسل والصحيح فيه: أنه كان يضمن الصباغ والصواغ، والمطلق محمول على هذا المقيد. ; ولأن الخاص نائب عن الملك في صرف منافعه إلى ما أمر به فلم يضمن (إلا أن يتعمد) إتلافا فيضمن لإتلافه مال غيره على وجه التعدي (أو يفرط) أي: يقصر في الحفظ فيضمن كسائر الأمناء.
(ولا) ضمان على (حجام أو ختان أو بيطار أو طبيب خاصا) كان (أو مشتركا) بشرط أن يكون (حاذقا) أي: عارفا في صناعته ; لأنه إذا لم يكن كذلك لم يحل له مباشرة الفعل، فيضمن بسرايته كما لو تعدى به، وأن لا يتجاوز بفعله ما لا ينبغي تجاوزه بأن (لم تجن يده) فإن تجاوز بالختان إلى
#