دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص270
عالم الكتب
الحشفة أو بقطع السلعة أو نحوها محل القطع، أو قطع في وقت لا يصلح فيه القطع، أو بآلة كالة ونحوها ضمن ; لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ كإتلاف المال (وأذن فيه) أي: الفعل (مكلف) وقع الفعل به (أو) أذن فيه (ولي) صغير ومجنون وقع به الفعل. فإن لم يأذن له فيه ضمن ; لأنه فعل غير مأذون فيه وعليه يحمل ما روي " أن عمر قضى به في طفلة ماتت من الختان بديتها على عاقلة خاتنتها ".
(ولا) ضمان على (راع لم يتعد أو يفرط بنوم أو غيبتها) أي: الماشية (عنه ونحوه) كإسراف في ضرب أو سلوكه موضعا يتعرض لتلفها به ; لأنه أمين على حفظها، فلا يضمنها بدون ما ذكر كالمؤجرة فإن تعدى أو فرط ضمن كالوديع. فإن اختلفا في تعد أو تفريط فقول راع ; لأنه أمين. وإن فعل فعلا واختلفا في أنه تعد أو لا رجع إلى أهل الخبرة (وإن ادعى) راع (موتا) لها أو لبعضها قبل قوله بيمينه (ولو لم يحضر جلدا) ولا غيره منها ; لأنه أمين كالوديع. ولأنه مما يتعذر إقامة البينة عليه في الغالب.
(أو ادعى مكتر أن) الرقيق (المكترى أبق أو مرض، أو) أن الحمل المكترى (شرد أو مات في المدة) للإجارة (أو بعدها قبل) قوله (بيمينه) ; لأنه مؤتمن. والأصل عدم انتفاعه، وسواء جاء به صحيحا أو لا. وكذا لو صدقه مالك على وجود نحو إباق واختلفا في وقته، ولا بينة لمالك فقول مستأجر. فيه ; لأن الأصل عدم العمل. ولأنه حصل في يده وهو أعلم بوقته (كدعوى حامل تلف محمول) على وجه لا يضمنه، فيقبل بيمينه لما تقدم (وله) أي: الحامل (أجرة حمله) إلى محل تلفه. ذكره في التبصرة واقتصر عليه في الفروع ; لأن ما عمل فيه من عمل بإذن، وعدم تمام العمل ليس من جهته. ذكره في شرحه. ولا يعارضه ما يأتي فيما إذا تلف المحمول ; لأنه مضمون عليه هناك لكن يأتي: إن لم يسلم إليه عمله لا أجرة له.
(وإن عقد) إجارة (على) رعي إبل أو بقر أو غنم (معينة تعينت) كما لو استأجر لخياطة ثوب بعينه (فلا تبدل ويبطل العقد فيما تلف) منها لفوات المحل المعقود عليه، كموت الرضيع (و) إن عقد (على) رعي (موصوف) في ذمة (فلا بد من ذكر نوعه) فلا يكفي ذكر الجنس كإبل، بل لا بد من ذكر نوعها كبخاتي أو عراب لاختلاف أتعاب الراعي (و) لا بد من ذكر (كبره أو صغره أو عدده) لاختلاف العمل باختلافه، والعادة تختلف فيه وتتباين كثيرا. (ولا يلزمه) أي: الراعي (رعي سخالها)
#