شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص31

عالم الكتب

كذا فلا بيع بينهما ولم يكن حيلة ليربح في قرض، وإن قال: على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث، وإلا فلي الفسخ، أو قال: اشتريته على أن تسلمني المبيع إلى ثلاث وإلا فلي الفسخ صح وله شرطه

[فصل الشرط الفاسد ثلاثة أنواع]

وفاسده أي الشرط الفاسد ثلاثة (أنواع: أحدها (مبطل) للعقد من أصله (كشرط بيع آخر) كبعتك هذه الدار على أن تبيعني هذه الفرس (أو) شرط (سلف) كبعتك عبدي على أن تسلفني كذا (أو) شرط (قرض) كعلى أن تقرضني كذا (أو) شرط (إجارة) كعلى أن تؤجرني دارك بكذا (أو) شرط (شركة) كعلى أن تشاركني في كذا (أو) شرط (صرف الثمن) كبعتك الأمة بعشرة دنانير على أن تصرفها بمائة درهم (أو) شرط صرف (غيره) أي الثمن، كبعتك الثوب على أن تصرف لي هذه الدنانير بدراهم ; لما تقدم «أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة» (وهو) أي هذا النوع (بيعتان في بيعة، المنهي عنه) قاله أحمد، والنهي يقتضي الفساد وقال ابن مسعود " صفقتان في صفقة ربا " ولأنه شرط عقد في عقد فلم يصح كنكاح الشغار وكذا لو باع شيئا على أن يزوجه ابنته أو ينفق على عبده ونحوه، أو حصته منه قرضا أو مجانا

النوع (الثاني: ما يصح معه البيع، كشرط ينافي مقتضاه) أي البيع (ك) اشتراط مشتر (أن لا يخسر) في مبيع (أو نفق) المبيع (وإلا رده) لبائعه (أو) اشترط بائع على مشتر أن (لا يقفه) أي المبيع (أو) أن لا (يبيعه، أو) أن لا (يهبه، أو) أن لا (يعتقه، أو إن أعتقه فلبائع ولاؤه، أو) اشتراطه عليه (أن يفعل ذلك) أي أن يقف المبيع أو يبيعه أو يهبه، فالشرط فاسد والبيع صحيح، لعود الشرط على غير العاقد، نحو بعتكه على أن لا ينتفع به أخوك أو زيد ونحوه لحديث عائشة في قصة بريرة وفيه «خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق» وفيه «ما كان من شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل، وإن كان مائة شرط» متفق عليه.

وتأويل " اشترطي لهم الولاء " باشترطي عليهم لا يصح ; لأن الولاء لها بإعتاقها فلا حاجة إلى اشتراطه، ولأنهم أبوا البيع إلا أن تشترط لهم الولاء فكيف يأمرها بما لا يقبلونه منها؟ فإن قيل: كيف أمرها به وهو فاسد؟ أجيب: بأنه ليس أمرا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية