دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص32
عالم الكتب
حقيقة بل بمعنى التسوية كقوله تعالى {اصبروا أو لا تصبروا} [الطور: 16] والتقدير: اشترطي لهم الولاء أو لا تشترطي، بدليل قوله عقبه " فإنما الولاء لمن أعتق " (إلا شرط العتق) فيصح أن يشترطه بائع على مشتر لحديث بريرة (ويجبر) مشتر على عتق مبيع اشترط عليه (إن أباه) ; لأنه مستحق لله تعالى لكونه قربة التزمها المشتري، فأجبر عليه كالنذر وإذا أصر) ممتنعا (أعتقه حاكم) كطلاقه على مول (وكذا شرط رهن فاسد) كمجهول وخمر (ونحوه) كشرط ضمين أو كفيل غير معين، أو (ك) شرط (خيار أو أجل) في ثمن (مجهولين.
أو) شرط (تأخير تسليمه) أي المبيع (بلا انتفاع) بائع به (أو) شرط بائع (إن باعه) أي المبيع مشتر (فهو) أي البائع (أحق به) أي المبيع (بالثمن) أي بمثله (أو) شرط (أن الأمة لا تحمل) فيصح البيع، وتبطل هذه الشروط قياسا على اشتراط الولاء لبائع (ولمن فات غرضه) بفساد الشرط من بائع ومشتر (الفسخ) علم الحكم أو جهله ; لأنه لم يسلم له الشرط الذي دخل عليه لقضاء الشرع بفساده.
(أو) أخذ بائع (أرش نقص ثمن) بسبب إلغاء، كأن يكون المبيع يساوي عشرة فيبيعه بثمانية لأجل شرطه الفاسد فإن شاء بائع فسخ، أو رجع بالاثنين (أو استرجاع) مشتر (زيادة) ثمن (بسبب إلغاء) شرطه كأن يشتري ما يساوي عشرة باثني عشر للشرط فيخير بين فسخ ورجوع بالاثنين ; لأنه إنما يسمح بذلك له لما يحصل له من الغرض بالشرط فإذا لم يحصل غرضه رجع بما سمح به كما لو وجده معيبا
(ومن قال لغريمه: بعني هذا) الشيء (على أن أقضيك منه) دينك (فباعه) إياه (صح البيع) قياسا على ما سبق (لا الشرط) ; لأنه شرط أن لا يتصرف فيه لغير القضاء ومقتضى البيع أن يتصرف مشتر بما يختار، ولبائع الفسخ أو أخذ أرش نقص ثمن على ما تقدم.
(وإن قال رب الحق: اقضنيه) أي الحق (على أن أبيعك كذا بكذا فقضاه) حقه (صح) القضاء ; لأنه أقبضه حقه (دون البيع) المشروط ; لأنه معلق على القضاء ويأتي أن البيع لا يصح تعليقه (وإن قال) رب الحق (اقضني أجود مما لي) عليك (على أن أبيعك كذا، ففعلا) أي قضاه أجود وباعه ما وعده به (ف) البيع والقضاء (باطلان) ويرد الأجود قابضه ويطالب بمثل دينه ; لأن المدين لم يرض بدفع الأجود إلا طمعا في حصول المبيع له ولم يحصل لبطلان البيع لما تقدم.
#