دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص276
عالم الكتب
شرط القلع عند انتهاء مدة الإجارة (غرامة نقص) بقلع لدخولهما على ذلك لرضاهما بالقلع. وإن باع مستأجر غرسه أو بناءه لمالك أرض أو غيره قبل قلعه جاز. والإجارة الفاسدة كالصحيحة في ذلك. وإن كان المستأجر شريكا لمؤجر في الأرض وغرس أو بنى، ثم انقضت مدته فللمؤجر أخذ حصة نصيبه من الأرض في الغراس أو البناء بقيمته. وليس له إلزامه بقلع لاستلزامه قلع ما لا يجوز قلعه. قاله ابن نصر الله (وإن بقي) بعد انقضاء مدة إجارة (زرع) في مؤجرة (بلا تفريط مستأجر) كأن أبطأ الزرع لنحو برد (لزم) مؤجرا (تركه) إلى كماله (بأجرته) أي: أجرة مثله لما زاد على مدة إجارة كالمستعير إذا زرع ورجع المعير قلت: ومثله لو استأجر أرضا سنة مثلا فأكثر لزرع نحو قطن أو قصب وبقيت عروقه بعدها بالأرض فلا تقلع ; لأنها وضعت بحق. وعلى مستأجر أجرة المثل ما بقيت ما لم يتركها لرب الأرض.
(و) إن كان بقاؤه (بتفريطه) أي: المستأجر كزرعه ما لا تجري العادة بكماله في مدتها (فلمالك) الأرض (ذلك) أي: تركه بأجرة مثله إلى كماله (و) له (أخذه) أي: الزرع (بقيمته) لتعديه فيه. أشبه زرع الغاصب (ما لم يختر مستأجر قلعه) أي: الزرع (و) يختر (تفريغها في الحال) فلا يملك رب الأرض أخذه بقيمته لزوال الضرر وعود أرضه إليه على مقتضى العقد. ولمالك منع مستأجر أراد زرع ما لا يدرك عادة في مدة إجارة. فإن زرع لم يملك طلبه بقلعه قبل المدة لملكه نفعها.
(واكتراء) أرض (مدة لزرع لا يكمل فيها) الزرع كخمسة أشهر لما لا يدرك إلا في ستة أشهر فأكثر (إن شرط) في العقد (قلعه) أي: الزرع (بعدها) أي: مدة الإجارة (صح) العقد ; لأنه لا يفضي إلى الزيادة على مدته. وقد يكون له غرض لأخذه قصيلا ونحوه. ويلزمه ما التزم وإلا يشترط ذلك، بل أطلق أو شرط الإبقاء حتى يكمل فلا ; لأنه لا ينتفع بزرعه فيها. أشبه إجارة الأرض السبخة للزرع. ولا يطالب بالقلع إن زرع.
(ومتى انقضت) مدة الإجارة (رفع) مستأجر (يده) عن مؤجرة (ولم يلزمه رد ولا مؤنة كمودع) ; لأنه عقد لا يقتضي الضمان. فلا يقتضي رده ومؤنته، بخلاف العارية. فإن تلفت العين بيده بلا تفريط لم يضمنها ولو تمكن من الرد كما لو تلفت في مدة الإجارة. لكن إن شرط أن لا يسير بها ليلا أو وقت قائلة أو متأخرا عن القافلة أو في آخرها ونحوه مما فيه غرض فخالف ضمن ومتى طلبها ربها خلى بينه
#