شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص289

عالم الكتب

مطلقا أو لامرأة ; لأنه مأمون عليها عندهما.

(و) تكره (استعارة أصله) كأبيه وأمه وجده وجدته وإن علوا (لخدمته) ; لكراهة استخدامه أصله (وصح رجوع معير) في عارية (ولو قبل أمد عينه) ; لأن المنافع المستقبلة لم تحصل في يد المستعير ; لأنها تستوفى شيئا فشيئا. فكل ما استوفى شيئا فقد قبضه والذي لم يستوفه لم يقبضه، فجاز الرجوع فيه كالهبة قبل القبض.

و (لا) يصح رجوعه (في حال يستضر به) أي: برجوعه فيه (مستعير) لما فيه من الضرر المنفي شرعا (فمن أعار سفينة لحمل، أو) أعار (أرضا لدفن ميت، أو) ل (زرع. لم يرجع) في الإعارة (حتى ترسي) السفينة (أو يبلى) الميت (أو يحصد) الزرع عند أوانه. وليس لمعير تملك زرعه بقيمته نصا ; لأن له وقتا ينتهي إليه (إلا أن يكون) الزرع (يحصد قصيلا) أي: أخضر قبل أوان حصاده فعلى المستعير قطعه في وقت جرت العادة بقطعه فيه إذا رجع المعير لعدم الضرر إذن. (وكذا حائط) أعير (لحمل خشب لتسقيف أو سترة) فلا رجوع لمالك الحائط فيه إذا وضعه وبنى عليه (قبل أن يسقط) الخشب ; لأنه يراد للبقاء وفيه ضرر على المستعير بقلعه، ولو قال معير لمستعير: أدفع لك قيمة ما ينقص بالقلع ; لأنه إذا فعله انقلع ما في ملك المستعير منه.

ولا يجب على المستعير قلع شيء من ملكه بضمان القيمة (فإن سقط) الخشب عن الحائط (لهدم أو غيره لم يعد إلا بإذنه) أي: المعير ولو سقط بسبب هدم الحائط وأعيدت بآلتها لعدم لزوم العارية وزوال الضرر الذي كان لأجله امتنع الرجوع (أو عند الضرورة) بأن لا يمكن تسقيف إلا به فيجوز. وليس لربه منعه إذن لما تقدم في الصلح (إن لم يتضرر الحائط) بوضع الخشب عليه فإن تضرر لم يجز وضعه عليه بلا إذن ربه.

(ومن أعار أرضا لغرس أو لبناء وشرط) على مستعير (قلعه) أي: غراسه أو بنائه (بوقت) معين (أو) ب (رجوع لزم) مستعيرا غرس أو بنى قلعه (عنده) أي: عند الوقت المعين أو رجوع المعير ولو لم يأمره به معير. لحديث " «المؤمنون عند شروطهم» " قال في الشرح: حديث صحيح. ولأنها عارية مقيدة فلم تتناول ما عدا المقيد، والمستعير دخل في العارية راضيا بالتزام الضرر الداخل عليه بالقلع ولا ضمان على رب الأرض لنقصه. و (لا) يلزم مستعيرا (تسويتها) أي: الحفر في الأرض بسبب قلع غرسه أو بنائه (بلا شرط) لرضا المعير بذلك حيث لم يشترطها.

فإن شرطها على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية