شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص290

عالم الكتب

المستعير لزمته لدخوله على ذلك (وإلا) بأن لم يشترط المعير على المستعير قلع غرسه أو بنائه بوقت أو رجوع وأبى مستعير قلعه لم يجبر عليه ; لمفهوم حديث " «ليس لعرق ظالم حق» " ; لأنه بإذن رب الأرض ولم يشترط عليه قلعه وعليه فيه ضرر بنقص قيمته بذلك.

فإن أمكن القلع من غير نقص أجبر عليه مستعير ومتى لم يمكن قلعه بلا نقص وأباه مستعير (فلمعير أخذه) أي: الغراس أو البناء بأن يتملكه (بقيمته) قهرا عليه كالشفيع ولو مع دفع مستعير قيمة أرض ; لأنها أصل. والغراس أو البناء تابع بدليل تبعهما لها في البيع دون تبعها لهما فيه (أو) أي: ولمعير (قلعه) أي: الغراس أو البناء (ويضمن) المعير (نقصه) بالقلع جمعا بين الحقين كما تقدم في الإجارة (ومتى اختاره) أي: القلع (مستعير) مع بذل المعير القيمة ولم يشترطه عليه (سواها) أي: الحفر غيره ; لأنه خلص ملكه من ملك غيره من إلجاء أشبه المشتري إذا أخذ غراسه أو بناء من المشفوع (فإن أباهما) أي: الأخذ بالقيمة وأرش نقص القلع (معير الأرض و) امتنع (المستعير من) دفع (أجرة) غراسه أو بنائه.

(و) من (قلع بيعت أرض بما فيها) من غراس أو بناء (إن رضيا) أي: المعير والمستعير (أو) رضي به (أحدهما وبجبر الآخر) بطلب من رضي ; لأنه طريق لإزالة المضارة بينهما وتحصيل ماليته (و) إذا بيعا (دفع لرب الأرض) من الثمن (قيمتها فارغة) من الغراس والبناء (و) دفع (الباقي) من الثمن (للآخر) وهو رب الغراس أو البناء.

(ولكل) من رب أرض وغراس أو بناء (بيع ما له منفردا) من صاحبه وغيره (ويكون مشتر كبائع) فيما تقدم وكذا إجارة (فإن أبياه) أي: أبى معير ومستعير البيع (ترك) غراس أو بناء (بحاله) في الأرض حتى يتفقا ; لأن الحق لهما.

(ولمعير الانتفاع بأرضه) مع بقاء غراس أو بناء بها ; لأنه يملك عينها ونفعها (على وجه لا يضر بما فيها) من غرس مستعير أو بنائه لاحترامهما بإذن معير في وضعهما (ولمستعير) غرسها (الدخول لسقي وإصلاح وأخذ ثمر) إذ الإذن في شيء إذن فيما يعود بصلاحه. و (لا) يجوز لمستعير الدخول (لتفرج ونحوه) كمبيت ; لأنه لا يعود بصلاح ماله، فليس مأذونا فيه نطقا ولا عرفا.

(ولا أجرة) على مستعير لمعير (منذ رجع) إلى زوال ضرر مستعير حيث كان الرجوع يضر به إذن، ولا إذا أعار لغرس أو بناء ثم رجع إلى تملكه بقيمته أو قلعه مع ضمان نقصه ; لأن بقاء ذلك بحكم الإعارة ; لأنه لا يملك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية