دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص292
عالم الكتب
المحمول إليها (كغرس مشتر شقصا يأخذه شفيع) بجامع عدم التعدي، فلرب الأرض أخذه بقيمته أو قلعه مع ضمان نقصه.
(وإن حمل) سيل (أرضا بغرسها إلى) أرض (أخرى فنبت كما كان) قبل نقله (ف) هو (لمالكها) أي: الأرض المحمولة لعدم ما ينقل الملك فيه (ويجبر) رب أرض محمولة (على إزالتها) ; لأن إبقاءها إشغال لملك غيره بما يدوم ضرره بغير اختياره، أشبه أغصان شجرة إذا حصلت في ملك جاره (وما ترك لرب الأرض) مما انتقل إليها (سقط طلبه بسببه) فلا يطالب بأجرة ولا نقل ولا غيره ; لحصوله بغير تفريطه ولا عدوانه. ويخير رب الأرض المشغولة إن شاء أخذه لنفسه وإن شاء قلعه قلت: وكذا في إجارة ونحوها.
[فصل ومستعير في استيفاء نفع من عين معارة كمستأجر]
(فصل ومستعير في استيفاء نفع) من عين (معارة) (كمستأجر) فله أن ينتفع بنفسه وبمن يقوم مقامه، لملكه التصرف فيها بإذن مالكها فإذا أعاره أرضا لغراس أو بناء فله أن يزرع فيها ما شاء. وصحح الحارثي إذا أعاره للبناء لا يزرع. وإن استعارها لزرع لم يغرس ولم يبن، ولغرس لا يبني، ولبناء لا يغرس ; لأن ضررهما مختلف. ولا إن استعارها مدة لزرع أن يزرع أكثر منها، ولا إن استعارها لزرع شعير أن يزرعها حنطة (إلا أنه) أي: المستعير (لا يعير) ما استعاره (ولا يؤجر) لعدم ملكه منافعه بخلاف المستأجر (إلا بإذن) معيره.
فإن أذنه جاز، ولا يضمن مستأجر من مستعير وعكسه تلف عين عنده بلا تعد ولا تفريط (فإن خالف) فأعار أو أجر بغير إذنه (فتلفت) العين (عند الثاني) مستأجرا كان أو مستعيرا (ضمن) مالك العين الأول ; فلأنه سلط غيره على أخذ مال غيره بغير إذنه. أشبه ما لو سلط عليه دابة. وأما الثاني فلفوات العين والمنفعة على مالكها تحت يده (والقرار) في ضمانهما (على الثاني) مستعيرا كان أو مستأجرا (إن علم) الحال لتعديه إذن (وإلا) يعلم الثاني الحال بل ظنها ملك المعير له (ضمن العين) فقط (في عارية) لدخوله على ضمانها بخلاف المنفعة (ويستقر ضمان المنفعة على) المستعير (الأول) ; لأنه غر الثاني بدفعها له والإجارة بعكسها. ولا يشترط تعيين نوع الانتفاع في الإعارة. فلو أعاره
#