شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص306

عالم الكتب

بقيت قيمته بحالها. فلا يرد معه الغاصب شيئا لعدم نقصه (ويضمن) غاصب (زيادته) أي: المغصوب. بأن سمن أو تعلم صنعة عنده ثم هزل أو نسي الصنعة. فعليه رده وما نقص بعد الزيادة سواء طالبه المالك برده زائدا أو لا. لأنها زيادة في نفس المغصوب فضمنها الغاصب، كما لو طالبه بردها فلم يفعل. ولأنها زادت على مالك مالكها فضمنها الغاصب كالموجودة حال الغصب، بخلاف زيادة السعر فإنها لو كانت موجودة حال الغصب لم يضمنها، والصناعة إن لم تكن من عين المغصوب فهي صفة فيه وتابعة له.

و (لا) يضمن غاصب (مرضا) طرأ على مغصوب بيده و (برئ منه في يده) أي: الغاصب لزوال الموجب للضمان في يده وكذا لو حملت فنقصت ثم وضعت بيد غاصب فزال نقصها لم يضمن شيئا (ولا) يضمن غاصب شيئا (إن) زاد مغصوب بيده فزادت قيمته ثم زالت الزيادة ثم (عاد مثلها) أي قدر الزيادة الأولى (من جنسها) قبل الرد. كأن غصب عبدا قيمته مائة فتعلم صنعة فصار يساوي مائة وعشرين، ثم نسيها فعادت قيمته إلى مائة ثم تعلم الصنعة فعادت إلى مائة وعشرين ورده لمالكه كذلك فلا شيء عليه لعود ما ذهب وهو بيده. أشبه ما لو مرض وبرئ بيده أو أبق ثم عاد ونحوه. وكذا لو سمن ثم هزل ثم سمن، وعادت قيمته كما كان بخلاف ما لو زادت قيمته من جهة أخرى كما لو هزل وتعلم صنعة ; لأن الذاهب لم يعد.

(ولا) يضمن غاصب النقص (إن نقص) مغصوب بيده (فزاد مثله من جنسه) كمن غصب عبدا سمينا يساوي مائة فهزل عنده وصار يساوي ثمانين ثم سمن فعادت قيمته إلى مائة فرده (ولو) كان ما زاده (صنعة بدل صنعة نسيها) كأن غصب عبدا نساجا يساوي مائة فنسيها وصار يساوي ثمانين فتعلم الخياطة فعادت قيمته إلى مائة رده ولا شيء معه ; لأن الصنائع كلها جنس من أجناس الزيادة في الرقيق (وإن نقص) مغصوب نقصا (غير مستقر كحنطة ابتلت وعفنت) ولم تبلغ حالا يعلم فيها قدر أرش نقصها (خير) مالك (بين) أخذ (مثلها) من غاصب (أو تركها) بيد غاصب (حتى يستقر فسادها ويأخذها) مالكها (وأرش نقصها) لأنه لا يجب له المثل ابتداء لوجود عين ماله، ولا أرش العيب لأنه لا يمكن معرفته ولا ضبطه إذن، فكانت الخيرة للمالك: بين أخذ مثلها لما في تأخير حقه بعد طلبه من الضرر، وبين الصبر كما ذكر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية